مقتطفات | العمل الصالح | د. يوسف خطار

 

      • ثواب العمل الصالح في الدنيا والآخرة:
  • قال الله ﷻ ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [النحل، 97].
  • وقال الله ﷻ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا [النساء، 122].
  • ورى ابن ماجه في سننه أن رسول الله ﷺ قال: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا، وَبَادِرُوا بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا، وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ لَهُ؛ وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ؛ تُرْزَقُوا وَتُنْصَرُوا وَتُجْبَرُوا…».

واعْمَـلْ لـدارٍ غـداً رضوانُ خــادِمُها

والجــارُ أحْـمَـدُ والـرَّحْـمنُ ناشيْهــا

قصُورُها ذهَـبٌ والمِسْك ُطـِينتـُها

والزعْـفرانُ حـَشيْشٌ نـــابـِتٌ فـِيْها

مقتطفات | الاستقامة | د. يوسف خطار

 

    • الاستقامة:

هي التزام منهج الإسلام ولزوم طاعة الله .

– قال ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام، 153].

– ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ۝ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[الأحقاف، 13].

– وقال ﷺ «استَقيموا ولَن تُحصوا واعلَموا أنَّ خيرَ أعمالِكُمُ الصَّلاةَ، ولا يحافظُ علَى الوضوءِ إلَّا مؤمنٌ » رواه مالك في الموطأ وابن ماجه في السنن.

– وقال المحاسبيّ: “أصل الاستقامة في ثلاثة: اتباع الكتاب والسنة ولزوم الجماعة”.

قد رفضوا الآثام والعيوب وطهّروا الأبدان والقلوب، وبلغوا حقيقة الإيمان، وانتهجوا منهاج الإحسان.

– الشيخ محمد السوّار علّم سهلَ التُّسْتَرِيّ رضي الله عنهما – هو خاله وشيخه – عندما كان صغيراً أن يقول: “الله معي، الله ناظري، الله شاهدُ علي…” ثم قال له: قل في كل يوم سبع مرات، ثم بعد ذلك في كل نفسٍ من الأنفاس استحضر هذه المعاني حتى تدخل في قبرك.

ولذلك سيدنا سهل التُّسْتَرِيّ صار من كبار العارفين بالله ، فالإنسان عندما يراقب الله في كل نفسٍ من أنفاسه، وفي كل كلمةٍ من كلماته يصبح قريباً من الله ؛ لأنه يستحضر قوله ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ [الفجر، 14]، ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الحديد، 4]، ﴿أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [البقرة، 77]، ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ﴾ [آل عمران، 5].

عليكم بحفظ السرائر؛ لأن الله مطّلعٌ على ما في الضمائر..

مقتطفات | المحدّث الحافظ سليمان بن داود الطيالسي | د. يوسف خطار

 

الطيالسي:

  • هو سليمان بن داوُد.
  • محدّثُ من الحفّاظ المتقنين.
  • فارسيّ الأصل.
  • رَوَى عن شعبة بن الحجاج، وسفيان الثوريّ.
  • رُوِيَ عنه أنه قال: “كتبت عن ألف شيخٍ”.
  • رَوَى عن أحمد بن حنبل، وعليّ بن المديني.
  • كان قوي الحفظ.
  • جُمعت أحاديثه في مسندٍ عُرِفَ باسم مسند الطيالسي.
  • توفي بالبصرة  ؁ 204 ﮪ .

مقتطفات | الصحابي أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه | د. يوسف خطار

أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه:

  • صحابي اسمه خالد بن زيد الخزرجيّ النّجّاريّ البدريّ.
  • هو من الأنصار.
  • حدّث عنه جابر بن سَمُرَة والبراء بن عازب وسعيد بن المسيِّب وعروة بن الزبير.
  • آخى النبي ﷺ بينه وبين مصعب بن عمير.
  • شَهِدَ بيعة العقبة والمشاهد كلها مع النبي ﷺ.
  • قَدِمَ دمشقَ في زمن معاوية.
  • مات ؁ 50   وقيل  ؁ 52 ﮪ .
  • ودُفن في القسطنطينية وتسمى اليوم إستانبول.

مقتطفات | الشكر الحقيقي العمل مع القول | د. يوسف خطار

 

قال ﷺ «من أسدى إليكم معروفاً فكافئوه…» 

من أسدى إليك معروفاً فقل جزاك الله خيراً، ومن قال جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء، لكن النبي قال «من أسدى إليكم معروفاً فكافئوه فإن لم تستطيعوا فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه» الإنسان يكافئه، فإن لم يستطع أن يكافئ ينتقل إلى الفكرة الآخرى.

فالعمل كما قال الله تعالى ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا[سبأ، 13]، لم يقل قولوا، الشكر باللسان هذه مرحلة جيدة، ولكن الأجود أن يتحوّل هذا الشكر من اللسان إلى العمل (إذا إنسان غني يملك المال ولا يزكّي ويقول الحمد لله والشكر لله، هذا يحتاج إلى أن يتصدّق) اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا يحتاج إلى العمل.

أما القول: أحياناً الإنسان يقول الحمد لله لكنه عنده المعاصي فعلى ماذا يقول الحمد لله! إذا قال الحمد لله وهو يعمل، نقول تحوّل الكلام إلى الفعل، فهنالك القول دون الفعل، وهنالك القول مع الفعل.

لذلك النبي ﷺ «ﺃﺭﺑﻊ ﻣﻦ ﺃﻋﻄﻴﻬﻦ ﻓﻘﺪ ﺃﻋﻄﻲ ﺧﻴﺮﻱ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭاﻵﺧﺮﺓ، ﻗﻠﺒﺎً ﺷﺎﻛﺮاً، ﻭﻟﺴﺎﻧﺎً ﺫاﻛﺮاً، ﻭﺑﺪﻧﺎً ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻼء ﺻﺎﺑﺮاً، ﻭﺯﻭﺟﺔً ﻻ ﺗﺒﻐﻴﻪ ﺣَﻮْﺑَﺎً ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﻣﺎﻟﻪ»

فالشكر الحقيقي أن يكون باللسان والعمل، ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النحل، 53]،يعتقد أن هذه النعمة من الله، ثم يشكر الله ﷻ، ثم يعمل.

وإلا لو كان فقط يشكر باللسان ولا يعمل، كأنه يقول قولاً ولا يعرف معنى هذا القول، أما لو كان هذا الشكر حقيقي تحوّل هذا الشكر إلى العمل ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًاكلام صريح وواضح من الله لآل داود.

اللهم اجعلنا ممن يستعمون القول فيتبعون أحسنه، والحمد لله رب العالمين.

مقتطفات | ما الفرق بين الشاكر والشكور؟ | د. يوسف خطار

 

  • الشاكر: هو الذي يشكر الله على النعم.
  • الشكور: هو الذي يشكر الله على البلاء، هذا مقامٌ عظيمٌ أن الإنسانَ عندما يأتيه بلاءٌ يشكرَ اللهَ .

سيدنا ذا النون المصري رضي الله عنه عندما دخل على المريض فأراد أن يصبِّرَهُ فقال: “ليس بصادقٍ من لم يصبر على البلاء”، فقال” “يا ذا النون ليس بصادقٍ من لم يتلذّذ بالبلاء”؛ لأنه من الله ﷻ.

فالإنسان عندما يكون في مقام الشكور فيرى البلاء نعمة؛ لأن في حقيقة البلاء هي رحمة؛ لأن البلاء يكون للتطهير ورفع الدرجات، فهذا مقام عظيم أن يكون الإنسان شكوراً، ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ﴾ [سبأ، 13]، لم يقل الشاكر، فالشكور أعلى درجة من الشاكر، الشاكر عندما تأتي النعم يقول الحمد لله والشكر لله، أما الشكور دائماً في حالة رضى من الله ﷻ.

مقتطفات | سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنه | د. يوسف خطار

سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أسلم بمكة مع أبيه، وهو محدّث وفقيه، صحابيٌّ من صغار الصحابة من المكثرين بالفتوى، ومن المكثرين من رواية الحديث، من أكثرَ اقتداءً بسيرة النبي ﷺ، ومن أكثرهم تتبّعاً لآثاره.

قال مالك بن أنس: “كان ابن عمر إمام الناس عندنا بعد زيد بن ثابت”.

قال ابن حزم في كتابه الإحكام في أصول الأحكام: “المكثرون من الصحابة فيما روى عنهم من الفُتية: عمر وابنه عبد الله، وعليّ، وعائشة،وابن مسعود، وابن عباس، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم”.

كما كان قبلةً لطلاب الحديث والفتوى في المدينة المنورة، وكان زاهداً في الدنيا، عدد الأحاديث التي رواها (2630) حديثاً، من تلامذته (نافع مولى ابن عمر، وطاوس بن قيسان، محمد بن سيرين) آثر ابن عمر اعتزال الفتن ولم ينخرط في الحكم تجنباً للخوض في دماء المسلمين، توفي  ؁ 73 ﮪ وقيل 74 ﮪ ، دفن بمكة المكرمة.

مقتطفات | البركة والتبرك | د. يوسف خطار

  • البركة: هي الزّيادة والنَّماء، وهما يشملان المحسوسات والمعنويات جميعاً.
  • روى البخاري ومسلم: «قالت عائشة رضي الله عنها أنَّ النبي كان يَنْفُثُ على نَفْسِهِ في المَرَضِ الذي ماتَ فيه بالمعوّذاتِ، فلما ثَقُلَ كنتُ أنْفُثُ عليه بِهِنّ وأمسحُ بيدِهِ لبَرَكَتِهَا».

وثبت أن الإمام أحمد كان يُرخِّصُ بالتمسّح بالمنبر والرمانة، ومن الذين كانوا يفعلون ذلك: ابن عمر، وسعيد بن المسيب، ويحيى بن سعيد القطان من فقهاء المدينة.

  • وأخرج مسلم في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه «لمّا رمى رسولُ اللهِ ﷺ الجَمْرَةَ نَحَرَ نُسُكَهُ ثُمَ ناولَ الحَالِقَ شِقَّهُ الأيمنَ فحَلَقَهُ فأعطاهُ أبو طلحةَ لأمِ سليمٍ بأمرٍ منَ النبي ﷺ، ثُمَّ ناوَلَهٌ شِقَّهُ الأيسَرَ فحَلَقَهُ فقالَ اقْسِمْ بين الناس».

وقال إبراهيم الحربيّ: “يستحب تقبيل حجرة النبي ﷺ”.

وقال الحافظ ابن حجر: “استنبط بعضهم من مشروعية تقبيل الحجر الأسود جواز تقبيل يدِ الآدميّ”

  • «كانت أمُّ سُلَيْمٍ تأخُذُ من عَرَقِ النّبي ﷺ وهو نائمٌ وتَعْصُرَهُ في قَوَارِيْرٍ، فاسْتَيْقَظَ فقالَ لها ما تصنَعِيْن؟ فقالت نَرجُو بَرَكَتَهُ لصبيَانِنَا، فقال: أصَبْتِ» رواه مسلم. قال ابن عبد البر: “أم سليم هي خالة النبي بالرضاعة، وقيل كانت خالةً لأبيه أو لجده؛ لأن عبد المطلب كانت أمه من بني النجار، وأم سليم كانت أختها أم حرام بنت ملحان. (إذن هما من محارم النبي ).
  • وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: «هذه جُبَّةُ رسولِ اللهِ ﷺ، كانت عند عائشةَ حتى قُبِضَتْ، فلما قُبِضَتْ قَبَضتُها، وكان النبي ﷺ يَلبَسُهَا، فنحن نَغْسِلُهَا للمرضى يُسْتَشْفَى بِها» رواه مسلم. وقال النووي في شرح هذا الحديث: “هذا الحديث دليلٌ على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم”.

مقتطفات | الشكر من صفات الأنبياء وقليل من عبادي الشكور | د. يوسف خطار

أبو سعيد الخُدْرِيّ: هو سعد بن مالك الخزرجيّ الأنصاري، صحابي من صغار الصحابة وأحد المكثرين رواية الحديث النبوي، روى ما يقارب 1170 حديثاً، من أكثر الصحابة تفقّهاً، حدّثَ عنه ابن عمر وجابر وسعيد بن المسيب وعطاء بن اليسار وسعيد بن جبير والحسن البصري وغيرهم، توفي ؁ 74ﮪ ، دفن في البقيع رضي الله تعالى عنه.

الأشعث بن قيس: صحابيٌ من صحابة النبي ﷺ، أسلم عام الوفود، كان أحد ملوك كِنْدَة، غلب عليه لقب الأشعث، توفي ؁ 40ﮪ، دفن في الكوفة.

 

  • الشكر:

هو تسخير نِعَم الله في طاعته، قال الله ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ[إبراهيم، 7]، وقال «أفلا أكون عبداً شكوراً» عندما كان يصلي طيلة الليل وأمنا عائشة رضي الله عنها تقول له يارسول الله إنّ الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، كان يقول أفلا أكون عبداً شكوراً.

قال الله في حق سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء، 3]، وقال في حق سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام ﴿شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ﴾ [النحل، 121]، وقال لآل داود ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ [سبأ، 13].

إذن الشكر من صفات الأنبياء والمرسلين، ومدح الله أهل الشكر فقال ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ [سبأ، 13].

  • الشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح:

– أما القلب: فقد قال «أربع من أُعْطِيَهُن فقد أُعطيَ خيرَ الدنيا والآحرة، قلباً شاكراً، ولساناً ذاكراً، وبدناً على البلاء صابراً، وامرأةً لا تبغيه حُوباً في نفسها وماله» رواه الطبراني في المعجم الأوسط بإسنادٍ جيد، (حُوباً): أي إثماً.

– والشكر باللسان: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى، 11].

– وأما الشكر بالجوارح: فقد قال تعالى ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ هنا شكراً تأتي حال بمعنى شاكرين، وتأتي مفعولاً لأجله، وتأتي مفعولاً به، وتأتي صفة للمفعول المطلق المحذوف (اعملوا آل داود عملاً شكراً، اعملوا آل داود شاكرين، اعملوا آل دواد لأجل الشكر).

شكر الله ﷻ من علامات أهل الصلاح والتقوى؛ لأن نِعَمَ الله لا تعدّ ولا تحصى ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل، 18]، لم يقل وإن تعدوا نِعَمَ بل قال نعمة؛ لأن النعمة الواحدة فيها نِعَم لا تعدّ ولا تحصى، سبحان من جعلنا نتكلم بقطعة لحم، ونسمع بعظم، وننظر بشحم، وفي كل شيء له آية تدّل على أنه الواحد ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات، 21]

فانظر إلى نفسك ثم انتقد، للعالم العلوي ثم السفلي تجد صنعاً بديع الحِكَم، لكن به قام دليل العدم.

إذا كنت في نعمة فارعها ** فإن المعاصي تزيل النِّعم

وداوم عليها بشكر الإله ** إن الإله سريع النِّقم

مقتطفات | ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة | د. يوسف خطار

 

قال «مابين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» متفق عليه

وأما حديث: «مابين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة» رواه البزّار وأحمد ومالك والطّبراني.