مقتطفات | إعطاء الحس دور العقل، والخلط بين العلوم | د. علي العمري

بسم الله الرحمن الرحيم

 

هنا كثير من الناس يضطر اضطراراً أن يقول أنه ممكن عقلاً فقط حتى يبرر المعجزة، لذلك هنا حل الإشكال كما قلنا: في فهم الحواس ماذا تعطي! والعقل ماذا يعطي! العقل يعطي سببية والحواس تعطي اقتران.

  • قال: إذ هذا المعنى لا دلالة للعادة عليه أصلاً.

وهذا المعنى لو فهمناه فهماً دقيقاً، فقط هذه جملة الإمام السنوسي، حقاً أغلب ما يسمى بالشبهات الفيزيائية المعاصرة حلها ما يقوله هنا الإمام السنوسي، الـ quantafizics – علم الكميات – وغيرها التي يدعونها أنها تبطل القول بالإلاهيات، أين جهة الإبطال؟ هل أصلاً في الـ quantafizics التي أثبتت أن الاقترانات التي نحن الآن ندركها بحواسنا هي غير دقيقة، وهناك اقترانات أخرى نحن لا ندركها، إذن الفيزياءات الحديثة ماذا أثبتت، هل أثبتت الخطأ في السببية أم خطأ في الاقتران؟ الخطأ في الاقتران. ومحل كلامنا في علم الكلام ليس عن الاقتران بل عن السببية، في الفيزياء قطعاً يقولون لنا أن هناك سبب لكن هذا السبب غير معروف، فنقول طلعاً غير معروف لكم؛ لأن الفيزيائي تجريبي حسي، والسببية مفهوم عقلي وليس حسياً، فلو قلت أصلاً أنك عرفت السبب لم تعد فيزيائياً، وهنا تقع في مغالطة الخلط بين العلوم.

الشاهد: وضع كل علوم من العلوم في محله هذا يحلّ كثير من الإشكالات، وربما لم توجد هذه الإشكالات من أصله، لو فعلاً احترمنا تخصّص كل علم من العلوم ولم نخلط هذه العلوم بعضها ببعض.

  • قال: وإنما غاية ما دلت عليه العادة الاقتران بين الأمرين، أما تعيين فاعل ذلك فليس للعادة فيه مدخل. ولا منها يُتلقى علم ذلك – علم بالمؤثر لا يؤخذ من العادة طبعاً – وقِسْ على هذا سائر الأحكام العادية، ككون الطعام مشبعاً، والماء مروياً، والشمس مضيئة، والسكين قاطعة، ونحو ذلك مما لا ينحصر، وإنما يُتلقى العلم بفاعل هذه الآثار المقارنة لهذه الأشياء من دليلي العقل والنقل..

 

 

مقتطفات | يطلعُ الآن عليكم رجل من أهل الجنة (سعد بن مالك) | د. يوسف خطار

بسم الله الرحمن الرحيم

 

  • جاء في الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال، كنا جلوساً مع رسول الله ﷺ فقال: «يطلع الآن عليكم رجلٌ من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار، تَنْطفُ – أي تقطر –لحيته من وضوئه، قد علَّق نَعْلَيه بيده الشِّمال، فلمَّا كان الغد، قال النَّبي ﷺ مثل ذلك، وطلع ذلك الرَّجل مثل المرَّة الأولى، فلمَّا كان اليوم الثَّالث، قال النَّبي ﷺ مثل ذلك أيضًا، وطلع ذلك الرَّجل على مثل حاله الأولى، فلمَّا قام النَّبي ﷺ تبع عبد الله بن عمرو بن العاص ذلك الرجل، فقال: إنِّي لَاحَيْت – اختلفت وخاصمت – أبي فأقسمت ألَّا أدخل عليه ثلاثًا، فإن رأيت أن تُـؤْوِيَني إليك حتَّى تمضي – الليالي الثلاثة ليطلع على أعماله في الليل – فَعلتُ. فقال: نعم. قال أنس: فكان عبد الله يحدِّث أنَّه بات معه تلك الليالي الثَّلاث، فلم يره يقوم من اللَّيل شيئًا، غير أنَّه إذا تعارَّ – استيقظ – ذَكَر الله عزَّ وجلَّ وكبَّر حتَّى صلاة الفجر، قال عبد الله: غير أنِّي لم أسمعه يقول إلَّا خيرًا. فلمَّا مضت الثَّلاث ليال، وكدت أن أحتقر – أستصغر –  عمله – أراه قليلاً – قلت له: يا عبد الله، لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر، ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول ثلاث مرات: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنَّة، فطلعت أنت الثَّلاث مرات، فأردت أن آوي إليك فأنظر ما عملك، فأقتدي بك، فلم أرك تعمل كثير عملٍ، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله ﷺ؟ فقال: ما هو إلا ما رأيت، فلما ولّيتُ دعاني، فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أنِّي لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غِشًّا، ولا أحسد أحدًا على خير أعطاه الله إياه. فقال له عبد الله بم عمرو: هذه التي بلغت بك – أي السبب لدخولك الجنة». قال الحافظ المنذري: رواه أحمد والنسائي، قال ورواه أبو يعلى والبزّار بنحوه، وسمى الرجلَ المبهمَ سعداً.

 

  • ثم قال الحافظ المنذري: ورواه البيهقي أيضاً عن سالم بن عبد الله عن أبيه – أي ابن عمر – رضي الله تعالى عنهم قال: «كنا جلوساً عند رسول الله ﷺ فقال: ليطّلعنّ عليكم رجلٌ من هذا الباب من أهل الجنة، فجاء سعد بن مالك رضي الله عنه، فدخل منه – قال البيهقي: فذكر الحديث – قال: فقال عبد الله بن عمروٍ: ما أنا الذي أنتهي حتى أبيتُ عند الرجل فأنظر عمله، فذكر الحديث في دخوله عليه، قال عبد الله: فناولني سعدُ عباءةً فاضطجعت عليها قريباً، وجعلت أرمقه – أنظره – بعيني ليله – أي كله – كلما تعارّ سبّح وكبّر وهلل وحمد الله تعالى، حتى إذا كان وجه السحر – صار وقت السحر – قام فتوضأ، ثم دخل المسجد فصلى ثِنْتي عشرةَ ركعةً باثنتي عشرةَ سورةً من المفصّل ليس من طواله ولا من قِصاره، ويدعو في كل ركعتين بعد التشهد بثلاث دعوات، يقول: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».

مقتطفات | لو حدث عيب آخر عند المشتري واطلع على عيب كان عند البائع | د. خالد الخرسة

بسم الله الرحمن الرحيم

  • قال فلو حدث عيب آخر عند المشتري واطلع على عيب كان عند البائع، رجع المشتري بنقصانه، أو ردّ المبيع برضى بائعه..

لو حدث عيب آخر عند المشتري واطلع على عيب كان عند البائع – بعدما حدث عنده عيب جديد، اطلع على عيب قديم – رجع المشتري بنقصانه – أي رجع بالعيب الذي كان عند البائع، لا يستطيع أن يرده – أو ردّ المبيع برضى بائعه.

مثلاً: اشتريت أنا جوالاً، هذا الجوال كان داخل علبة، فتحته على أساس أنه سليم، فوقع من يدي فكُسِرَت شاشته، إذن هذا عيبٌ حدث عندي (كسر الشاشة)، فأردت أن أشحنه فلم يعمل الشرج، رجعت إلى البائع وقلت له هذا لا يعمل (هذا عيب ثانٍ) عيب كان عند البائع وعيب حدث عندي، هو الآن لا يستطيع أن يردّه، فقال: كَسْرُه ليس من عندي، لو أتيتَ به وهو سليم أنا أردّه إلى الشركة، الآن الشركة لا تأخذه.

إذن صار هناك عيب حادث وعيب قديم، ماذا أفعل؟

أرجعُ بنقصان العيب الذي كان عند البائع، أقول له ردّ عليّ نقصانه عيبه، إلا إذا قال هاته،أو ردّ المبيع برضى بائعه،  قال ضعه نحن نعديه للشركة ولو كان مكسوراً لا مانع من ذلك..

 

مقتطفات | ليسوا علماء، ولكن مشتغلون بالعلوم | د. علي العمري

بسم الله الرحمن الرحيم

 

هناك مصطلح ظهر جديداً في العلوم التطبيقية المعاصرة اسمه (Pop Science) بمعنى Popular=Pop  شعبي (العلوم الشعبية) هذا المصطلح يُطلق على مجموعة من المشتغلين بالعلوم (ليسوا علماء ولاحتى في بلادهم يُصنّفون علماء، ولكن مشتعلون بالعلوم) دورهم: تقريب العامة من هذه العلوم.

مثال: هناك واحد مشهور جداً اسمه (سام هاريس) هو نفسه لا يستطيع حتى أن يتكلم أمام علماء كبار في الفيزياء مثلاً، ولكن مشهور جداً جداً؛ لأنه يتكلم بالعلوم بطريقة تقلّل المصطلحات.

لاحظوا درس اليوم، ربما بعضكم شعر أنه أصعب قليلاً من الدرس الأول، في الدرس الأول لم نستخدم ولا مصطلح، في درس اليوم والذي قبله استخدمنا بعض المصطلحات، فكلما كَثُرت المصطلحات كلما ابتعد العوام عن العلم.

فظهر هناك مجموعة من المشتغلين بالعلوم هدفهم تقليل المصطلحات وتقريب العوام من العلم، هؤلاء كلامهم لا يُحمل أنه كلام العلماء، إشكالنا أن أغلب ما نسمعه من شبهات هي من هؤلاء، فلذلك هؤلاء الذين يقولون مثل هذا الكلام تأكّد أنّ كلامهم ليس هو المعتمد في الدوائر العلمية، أما علماؤهم فهم مُطبقون أصلاً على اللاأدرية وليس على الحكم (لأن اللاأدرية توقف) أما أن تجزم أنه لايوجد إله هذا حكم، فلن تجد كبارهم يتكلمون بهذه الطريقة.

والله أعلم..

 

مقتطفات | هل الشهادة في الزواج من الغيبة؟ | د. يوسف خطار

بسم الله الرحمن الرحيم

 

  • سيدنا محمد ﷺ قال لفاطمة بنت قيس: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ ، فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ….» صحيح مسلم.
    من ناحية الزواج يجوز التكلم بشكل صريح، لكن في هذا الزمان يوجد إشكال، أنا حصل معي قصة غريبة في هذا الأمر:
  • كنت أخطب في مسجدٍ في الشام، جاء رجل يسأل عن طالب من الطلاب، يقول أنا أريد أن أزوجه ابنتي فما رأيك فيه؟ وأنا أعرفه ليس جيداً فقلت له الحقيقة (يدخن…) وأنت لك الخيار، فزوّجه ابنته، وبعد فترة جاء الطالب إلي منزعج، قلت: له لماذا أنت منزعج؟ قال: ظننتك تحبني، قلت: نعم أنا أحبك، قال: كيف تقول عني كذا وكذا….، قلت: لأن هذه شهادة وأنا أُحاسب عليها يوم القيامة وأٌسأل عنها.

الحقيقة عصرنا صعب، الأصل أن الرجل لا يقول لهذا الطالب، كيف يقول له وهو يعرف أنه طالب عندي، فقطعه عن العلم..!!

ولذلك أنا أنصح في هذا الزمان أن نشير إشارات، ولا نتكلم بشكل صريح، مع أننا لو تكلمنا لا إثم فيه في ناحية الزواج، لكن حتى لا تكون بيننا وبين الناس خصام، مثلاً أقول له هو يصلي عندي في المسجد لكن لا أدري لم أعامله، ولكن رأي أن تسأل أصدقاءه في العمل..
أما أن تتكلم في وزماننا فالمشكلة صعب حفظ اللسان.

  • من مشايخنا الشيخ محمود شقفة رحمه الله تعالى، كان إذا يأتي إنسان يسأل عن طالب من طلابه، إن كان خيراً يمدح به ويقول ماشاء الله فلان كذا وكذا، وإن كان ليس جيداً لا يتكلم شيئاً فقط يدير وجهه، حقيقة في عصرنا يجب أن نعمل هكذا كي لا نصرح..

مقتطفات | عقد الأعمى بيعاً وشراءً وخيار الرؤية | د. خالد الخرسة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

  • وصح عقد الأعمى بيعاً أو شراءً، وسقط خيار الرؤية بجسّ المبيع إذا كان مما يُعرف به بالجسّ، وشمّه إذا كان مشموماً، وذوقه إذا كان مطعوماً، وفي العقار والشجر والعبد وكل مالا يُعرف بالجسّ والشمّ والذّوق يوصف له بأبلغ ما يمكن، هذا إذا وُجِد الجسّ ونحوه قبل شرائه، فلو بعده يثبت له الخياربها إلى أن يرضى بقولٍ أو فعلٍ.

وصح عقد الأعمى بيعاً أو شراءً – يصح بيع الأعمى وله خيار الرؤية، لكن هو أعمى لا يرى كيف يسقط خياره؟ –  وسقط خياره بجسّ المبيع – أن يمسّه لأنه سيكون إدراكه بالحواس الأخرى غير حاسة البصر – إذا كان مما يُعرف به بالجسّ، وشمّه إذا كان مشموماً، وذوقه إذا كان مطعوماً كذلك، وفي العقار والشجر والعبد وكل مالا يُعرف بالجسّ والشمّ والذّوق – كالعقار والشجر والعبد… – يوصف له بأبلغ ما يمكن – بالوصف – هذا إذا وُجِد الجسّ ونحوه قبل شرائه، فلو بعده – بعد الشراء – يثبت له الخياربها إلى أن يرضى بقولٍ أو فعلٍ – يعني إذا وُجد الجسّ قبل الشراء لم يسقط بعد، متى؟ بعد الشراء، خيار الرؤية يثبت بعد العقد.

 

 

مقتطفات | الإدراك يكون إما ابتداءً أو بعد سبق نظر | د. علي العمري

بسم الله الرحمن الرحيم

  • الإدراك إما أن يكون ابتداءً أو أن يكون بعد سبق النظر، ويسمى نظرياً كالقدم لمولانا جل وعزّ، فإن العقل إنما يدرك وجوبه له تعالى إذا فكّر العقلُ وعرفَ ما يترتبُ على ثبوت الحدوث له عزوجل من الدور أو التسلسل الواضح هي الاستحالة.

الإدراك إما أن يكون ابتداءً أو أن يكون بعد سبق النظر – يعني يكون الإداراك عقيبة النظر، مسبوقاً بنظر بإعمال فكرٍ – ويسمى نظرياً كالقدم لمولانا جل وعزّ، فإن العقل إنما يدرك وجوبه له تعالى إذا فكر العقل وعرف ما يترتب على ثبوت الحدوث له عزوجل من الدور أو التسلسل الواضح هي الاستحالة – كيف نثبت أن الله سبحانه وتعالى قديم؟ هل بمجرد الالتفات؟ لا. نقول لو كان سبحانه وتعالى عن ذلك حادثاً لأدّى إلى الدور أو التسلسل، ثم نقول الدور أو التسلسل مستحيلان عقلاً، ثم نصل إلى نتيحة: يستحيل أن يكون الله سبحانه حادثاً، إذن الله يجب عقلاً أن يكون قديماً. وصلنا إلى هذه النتيجة (يجب عقلاً أن يكون قديماً) لا بمجرد الالتفات بل بطلب دليل.

 

مقتطفات | منام الحسن البصري في غيبة الحجاج | د.يوسف خطار

بسم الله الرحمن الرحيم

 

  • الحسن البصري كان يتكلم كثيراً على الحجاج في كل مجلس، فكان دائما في حالة انزعاج.

في يوم من الأيام رأى رؤية في المنام: رأى أن القيامة قامت، وبدأ الحساب، وجاء دور الحجاج، فحسب الله تعالى الحجاج في كل قتيل قَتَلَهُ قِتْلَة إلا بسعيد بن جبير حاسبه ب70 قتلة، ثم بعد ذلك قال اجعلوه في عسكر الموحدين، يعني نجا بعد الحساب، فعندما استيقظ الحسن البصري عاهد الله ألا يغتاب الحجاج بعد اليوم..

 

  • الشيطان موجود وكلمة لا إله إلا الله، فلو أنا دائماً ألعن الشيطان ألعن الشيطان….. لماذا لا أقول لا إله إلا الله أرح نفسي! الشيطان حسابه في الدنيا والآخرة، فأنا أشتغل بذكر الله سبحانه وتعالى ولا أنشغل بالكفار والظلمة… هؤلاء في الدنيا يعيشون في ضيق وقبورهم وفي الآخرة أيضاً، ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾ [طه، 124]، الظالم يعيش في ضيق، لاستطيع أن يخرج خارج الباب لأنه في ضيق، ينام في ضيق، حياته كلها ضيق، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف، 36]، أنا لا أنشغل به، الله سبحانه وتعالى يعرف كيف يبعث له هذه الرسائل الصعبة، لكن أنا علي أن أكون مستقيماً وأن أُكثِر من ذكر الرحمن سبحانه وتعالى، أما إذا أردنا أن نعدد الظلمة والكفار والملحدين، ونلعن فلان ووو.. كم في اليوم سنلعن! هذا شيء كثير!!

لذلك ننشغل بما يرضي الله تعالى..

 

 

مقتطفات | خيار رؤية الوكيل والرسول والفرق بينهما | د. خالد الخرسة

بسم الله الرحمن الرحيم

  • قال: ونظر وكيله بالقبض كنظره لا نظر رسوله،  حتى لو اشترى طعاماً لو يره ورآه وكيله بقبضه سقط خيارُهُ، ولو رآه رسوله بقبضه لا..

ونظر وكيله بالقبض كنظره – كنظر الموكل، إذا قال له كن وكيلاً عني بشراء كذا أو بقبضه، نظر هذا الوكيل كنظر الموكل، يعني كما يسقط خيار الرؤية برؤية الموكل يسقط خيار الرؤية برؤية الوكيل – لا نظر رسوله – يعني لو أرسل رسولاً وقال له أرسلتك لتخبر فلان بأنني أريد اشراء هذا الشيء، هذا الرسول لا يملك القبض ولا يملك الاستلام والتسليم، الرسول وظيفته التبليغ، ليقول أرسلني فلان يخبرك يريد شراء هذا الشيء، فهو ليس وكيلاُ لا بالقبض ولا بالتسليم، فإذا كان ليس وكيلاً لا يسقط خيار الرؤية بنظره، إذا كان وكيلاً يسقط خيار الرؤية بنظره، إذن فرّقَ هنا بين الوكيل والرسول – حتى لو اشترى طعاماً لو يَرَهُ – اشترى المشتري طعاماً – ورآه وكيله بقبضه سقط خيارُهُ – لأن نظر الوكيل كنظر الموكل – ولو رآه رسولُه بقبضه لا – إذا قال أرسلني فلان يبلغك أنه سيستلم هذا ويقبضه فالرسول لا يكون..

 

مقتطفات | الحكم العادي (إثبات الربط بين أمرين) وليس التلازم | د. علي العمري

بسم الله الرحمن الرحيم

  • وأما الحكم العادي فحقيقته: إثبات الربط بين أمرٍ وأمر. لاحظوا دقّة الإمام السنوسي رحمه الله تعالى.

الحكم العادي المطلوب فيه ابتداءً هو إثبات ارتباط بين أمرين فقط وليس التلازم، هذا الارتباط مع تكراره يصبح عندك يقين أن هذا الارتباط سيحصل دائماً.

  • فقال هنا: إثبات الربط بين أمرٍ وأمر سواء كان في وجوداً أو عدماً – ارتباط أمرين في الوجود أو ارتباط أمرين في العدم – بواسطة تكرر القران – يعني الاقتران – بينهما  على الحسّ.

إذن هناك تكرار منشؤه الحسّ كما ذكر لنا. مثال ذلك:

الحكم على النار بأنها محرقة، فهذا حكم عادي إذ معناه أن الإحراق يقترن بمسِّ النار في كثير من الأجسام المشاهدة، تكرر ذلك على الحس، (هذا هو معنى الحكم العادي أن النار محرقة) معناه أن الحواس أدركت ارتباطاً متكرراً دائماً بين وجود النار ووجود الإحراق.