بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي شرع لنا الصيام، وجعله سبيلًا للمتقين، والصلاة والسلام على هادي الأنام، من خصَّه مولاه بمقام (أبيت عند ربي يطعمني ويسقي) وعلى آله وأصحابه الصائمين القائمين، وعلينا معهم أجمعين.

أما بعد، فقد قال تعالى في كتابه الكريم: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) البقرة: 185

وجاءت الأحاديث النبويَّة لتتناول هذا الشهر العظيم المبارك من جهات مختلفة، بدءًا من بيان مكانته وانتهاء بأحكامه ومرورًا بخصوصيّاته وفضله وحِكَمه. وهذه أربعون حديثًا شريفًا اخترتها من موارد السُّنَّة السَّنيَّة مما يتعلَّق بصوم رمضان، وألحقت بها أحاديث في الصيام بغير رمضان. وجميعها مما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.

وقد جعلتها في ثمانية أبواب:

الأول: مكانة الصيام في الإسلام

الثاني: خصوصيَّات الصيام

الثالث: اغتنام رمضان

الرابع: أخلاق الصائم وسلوكه

الخامس: العبادة في رمضان

السادس: بعض أحكام رمضان

السابع: متعلَّقات رمضان

الثامن: الصوم في غير رمضان

ثم سأشرحها شرحًا لطيفًا موجزًا أقتصر فيه على فرائد مما تدلُّ عليه، ولطائف مما تشير إليه.سائلًا من المولى أن يبارك لنا في هذا رمضان، إنه قريب مجيب الدعوات.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.