ماذا أفعل إذا شعرت بعد الانتهاء من الصلاة أنني ربما تركت التشهد الأخير؟
يجيب عن السؤال الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب
السؤال
انتهيت من الصلاة، ثم خطر لي شك أني ربما تركت التشهد الأخير، ماذا أفعل؟
الجواب
الحمدلله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد؛
فإن المرء عليه أن يخشع في صلاته ما استطاع، ويدفع عن نفسه الوسواس والخواطر التي يسلطها عليه الشيطان، قال تعالى: (وقوموا لله قانتين) [البقرة: 238]، وفسر القنوت هنا بالخشوع، أي: خاشعين. [ابن كثير، التفسير: 1/ 654]
وأما حكم الشك في الصلاة، فإنه يجبر بسجود السهو، وفي ذلك تفصيل لكل صورة وحالة على حدة. وفي صورة السؤال: فإن الشك هنا وقع بعد تمام الصلاة، والمعتمد في المذهب الشافعي ما قاله الإمام النووي في (المنهاج): ”ولو شك بعد السلام في ترك فرض .. لم يؤثر على المشهور.“ [النووي، منهاج الطالبين: ص 34] قال الشيخ ابن حجر في (التحفة): ”فرض غير النية وتكبيرة التحرم، (لم يؤثر على المشهور) وإلا لعسر وشق ولأن الظاهر مضيها على الصحة.“ [الهيتمي، تحفة المحتاج: 2/ 189] وفي (المجموع) للنووي: ”في المسألة طريقان، الصحيح منهما: انه لا شئ عليه ولا أثر لهذا الشك لما ذكره المصنف.“ [ النووي، المجموع شرح المهذب: 4/ 116؛ وينظر: الخطيب، الاقناع في حل ألفاظ أبى شجاع: 1/ 113]
فهذا جواب مختصر في حكم هذه المسألة وهذه الصورة من صور الشك، فبعد السلام عليه أن ينصرف ولا يلتفت الى ذلك الخاطر، بناء على ما قرره أئمة المذهب، ونسأل الله أن يرزقنا الخشوع في صلاتنا، وأن يعيننا على أدائها بالوجه الذي يرضيه، والله الموفق والهادي سواء السبيل.
الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب
هو الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب عالم إسلامي من علماء اليمن، مواليد شبام – حضرموت 1976م
نال الشيخ الإجازة في الشريعة من جامعة الأحقاف، والماجستير من جامعة بيروت الإسلامية، والدكتوراه في أصول الدين من جامعة عليكرة الإسلامية .(AMU)
تتلمذ على أكابر العلماء: كالشيخ الحبيب أحمد مشهور الحداد، والشيخ فضل بافضل، والحبيب سالم الشاطري، والحبيب علي مشهور بن حفيظ، وغيرهم…
كان مديرَ المطبوعات في دار الفقيه، ونائبَ مدير العلاقات الثقافية بجامعة الأحقاف سابقاً، ومساعدَ شؤون الموظفين في شركة عطية للحديد سابقاً، وباحثاً في مركز السنة التابع لمؤسسة دلة البرك، وباحثاً في مؤسسة الفرقان فرع موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة
وهو الآن باحث في مؤسسة الفرقان فرع موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويقوم بالتدريس التقليدي بطريقة الإجازة في دار الفقهاء تركيا، ويشرف على القسم العربي بمعهد نور الهدى العالمي (seekersguidance)، وعضو أمناء دار المخطوطات بإستانبول
من مؤلفاته: جهود فقهاء حضرموت في خدمة المذهب الشافعي، وإسهامات علماء حضرموت في نشر الإسلام وعلومه في الهند، وحدائق النعيم في الفقه الشافعي، بالإضافة إلى تحقيق عدد من
الكتب الفقهية والتاريخية وفي فن التراجم والأثبات (الأسانيد)
