ما حكم بيع الذهب بالتقسيط؟

يجيب عن السؤال الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب

السؤال

ما حكم بيع الذهب بالتقسيط؟

الجواب

الحمدلله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد

فإن البيع الذي أحله الله كما قال تعالى: (وأحل الله البيع) [البقرة: 275]، له شروط وأحكام ينبغي اتباعها ليكون حلالاً، لأن مخالفة تلك الشروط تدخل المسلم في الشبهة أو الوقوع في الحرام.
والذهب سلعة ربوية، يشترط في تداوله وبيعه الحلول والمماثلة والتقابض، وذلك موضح في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب،  [صحيح مسلم، الحديث رقم 1584] والفضة بالفضة، والبُر بالبُر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد).

والذي عليه كتب المذهب الشافعي قاطبة تحريم بيع الذهب نسيئة (بالآجل)، ولم يفرقوا بين كونه حلياً مصاغاً أو ذهباً غير مصاغ. وقد رد الإمام النووي في (المجموع) على من قال بذلك اعتماداً على قول شاذ غير مشهور [النووي، المجموع شرح المهذب: 10/ 31]، وقال الإمام ابن الرفعة: ”ولا فرق بين النقدين بين المصوغ منهما وغير المصوغ، ولا بين التبر وغيره.“ [ابن الرفعة، كفاية النبيه في شرح التنبيه: 9/ 133].

الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب

هذا جواب مختصر، وفي كتب الفقه والفتاوى المزيد من التفاصيل، والله أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان، والحمدلله رب العالمين.

هو الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب عالم إسلامي من علماء اليمن، مواليد شبام – حضرموت 1976م

نال الشيخ الإجازة في الشريعة من جامعة الأحقاف، والماجستير من جامعة بيروت الإسلامية، والدكتوراه في أصول الدين من جامعة عليكرة الإسلامية .(AMU)

تتلمذ على أكابر العلماء: كالشيخ الحبيب أحمد مشهور الحداد، والشيخ فضل بافضل، والحبيب سالم الشاطري، والحبيب علي مشهور بن حفيظ، وغيرهم…

كان مديرَ المطبوعات في دار الفقيه، ونائبَ مدير العلاقات الثقافية بجامعة الأحقاف سابقاً، ومساعدَ شؤون الموظفين في شركة عطية للحديد سابقاً، وباحثاً في مركز السنة التابع لمؤسسة دلة البرك، وباحثاً في مؤسسة الفرقان فرع موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة

وهو الآن باحث في مؤسسة الفرقان فرع موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويقوم بالتدريس التقليدي بطريقة الإجازة في دار الفقهاء تركيا، ويشرف على القسم العربي بمعهد نور الهدى العالمي (seekersguidance)، وعضو أمناء دار المخطوطات بإستانبول

من مؤلفاته: جهود فقهاء حضرموت في خدمة المذهب الشافعي، وإسهامات علماء حضرموت في نشر الإسلام وعلومه في الهند، وحدائق النعيم في الفقه الشافعي،  بالإضافة إلى تحقيق عدد من الكتب الفقهية والتاريخية وفي فن التراجم والأثبات (الأسانيد)