إذا كان على يدي زيت أو كريم، فهل ينبغي غسلهما قبل الوضوء؟
يجيب عن السؤال االشيخ محمد فايز عوض
السؤال
إذا كان على يدي زيت أو كريم، فهل ينبغي غسلهما قبل الوضوء؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه :
فيجب في الوضوء و الغسل إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة؛ ليتحقق غسل العضو المأمور بغسله كما قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ). [المائدة:6]
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: «فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ». [ أخرجه ابن حبان (1311); والحاكم في (632); والنسائي (321 /1); وأبو داود (332)]
فمن توضأ وعلى عضو من أعضاء وضوئه ما يمنع وصول الماء إلى بشرته لم يصدق عليه أن غسل هذا العضو أو مس جلده بالماء.
فبالنسبة للزيوت التي يدهن بها و يذهب جرمها فيصح الوضوء وإن كانت على العضو
أما الدهون ونحوها مما له جرم فتعتبر حائلا بين العضو والماء فيجب إزالتها لتصح الطهارة
قال النووي في المجموع:
(قَالَ أَصْحَابُنَا فَلَوْ أَذَابَ فِي شُقُوقِ رِجْلَيْهِ شَحْمًا أَوْ شَمْعًا أَوْ عَجِينًا أَوْ خَضَّبَهُمَا بِحِنَّاءٍ وَبَقِيَ جِرْمُهُ لَزِمَهُ إزَالَةُ عَيْنِهِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ فَلَوْ بَقِيَ لَوْنُ الْحِنَّاءَ دُونَ عَيْنِهِ لَمْ يَضُرَّهُ وَيَصِحُّ وُضُوءُهُ وَلَوْ كَانَ عَلَى أَعْضَائِهِ أَثَرُ دُهْنٍ مائع فتوضأ وأمس بالماء البشرة وجرى عليها ولم يثبت صح وضؤه لِأَنَّ ثُبُوتَ الْمَاءِ لَيْسَ بِشَرْطٍ). [ المجموع شرح المهذب (1/ 427 )و انظر : مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (1/ 180)]
وهذه الأحكام مما يجب التنبه لها ليصح الوضوء والطهارة وبالتالي تصح الصلاة وغيرها مما يشترط له الطهارة
والحمد لله رب العالمين
الشيخ محمد فايز عوض
هو الشيخ الدكتور محمد فايز عوض من مواليد دمشق – سوريا 1965
درس العلوم الشرعية في مساجد دمشق و معاهدها
خريج الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1985
حائز على شهادة الدكتوراة في الدراسات الإسلامية من الجامعة الإسلامية بهاولبور في باكستان.
له الخبرة الواسعة في وضع المناهج وتطوير التدريس للعديد من الدورات العلمية وإقامة دورات مكثفة.
درّس الفقه وأصوله وعلوم القرآن وتاريخ التشريع والفرائض وغيرها في عدة معاهد وجامعات مثل: معهد الفرقان للعلوم الشرعية، ومجمع الفتح الإسلامي في دمشق،
مدرس في جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية في اسطنول للعديد من المواد العربية و الشرعية
مدرس في عدد من المعاهد الشرعية في اسطنبول
عضو رابطة علماء الشام، عضو مؤسسة زيد بن ثابت الأهلية، عضو رابطة العلماء السوريين، عضو المجلس العلمي لمركز الإيمان لتعليم السنة والقرآن..
من مشايخه الذين قرأ عليهم:
والده الشيخ محمد محيي الدين عوض، والشيح محي الدين الكردي، والشيخ محمد كريّم راجح، والشيخ أسامة الرفاعي، والشيخ أيمن سويد، و الشيخ أحمد القلاش ، و الشيخ محمد عوامة ،
والشيخ ممدوح جنيد.
