ما حكم استعمال العطور المحتوية على الكحول في الملابس والبدن؟

يجيب عن السؤال الشيخ محمد فايز عوض

السؤال

ما حكم استعمال العطور المحتوية على الكحول في الملابس والبدن؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه،

فقد بين الله عز وجل ونبيه صلى الله عليه وسلم المحرمات بيانا واضحا لا لبس فيه وقد قرر الفقهاء أن الْأَصْلُ فِي الْأَشْيَاءِ الْإِبَاحَةُ حَتَّى يَدُلُّ الدَّلِيلُ عَلَى التَّحْرِيمِ. [1]

قال تعالى﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ﴾ [البقرة :29]. وقال تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾

و من خلال البحث عن الكحول المختلط بالعطور ذكر بعضهم أن الكحول الذي يدور حوله النقاش اسمه العلمي (إيثانول أو إيثيل، أو كحول إيثيلي)، ويطلق عليه التجار وغيرهم (كحول طبي)، وهو الذي فيه الخلاف المشهور بين أهل العلم، بناء على الحكم بنجاسة الخمر.

وهذا الكحول ظهر له بديل وهو ما يعرف عند تجار العطور والكيماويات، بـ (الكحول المستورد، أو الكحول الفرنساوي)، واسمه العلمي (ميثانول، أو ميثيل، أو كحول ميثيلي)، والفرق بينه وبين (الكحول الطبي، الإيثيلي)، أن الأول مسكر، والثاني سام – أي إذا شربه الإنسان – شأنه شأن كثير من المواد الكيمائية وهذا النوع الثاني لا يدخل في الخلاف الدائر حول النوع الأول لأنه غير مسكر ولا يشرب

الخلاصة

و الخلاصة أن الإسكار غير متحقق في هذه العطور و بالتالي لا يجزم بحرم استعمالها و لا بنجاستها. وقال بعض العلماء أن الحكم في استعمال هذه العطور يتوقف على نسبة الكحول الموجودة فيها ، فإن كانت نسبة كثيرة تؤثر فيها، فلا يجوز استعمالها ، وأما إن كانت نسبة ضئيلة ، لا يظهر لها أثر فيها ، فيجوز استعمالها في هذه الحال .

الشيخ محمد فايز عوض

هو الشيخ الدكتور محمد فايز عوض  من مواليد دمشق – سوريا 1965

درس العلوم الشرعية في مساجد دمشق و معاهده

خريج الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1985

حائز على شهادة الدكتوراة في الدراسات الإسلامية من الجامعة الإسلامية بهاولبور  في باكستان.

له الخبرة الواسعة في وضع المناهج وتطوير التدريس للعديد من الدورات العلمية وإقامة دورات مكثفة.

درّس الفقه وأصوله وعلوم القرآن وتاريخ التشريع والفرائض وغيرها في عدة معاهد وجامعات مثل: معهد الفرقان للعلوم الشرعية، ومجمع الفتح الإسلامي في دمشق،

مدرس في  جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية في اسطنول للعديد من المواد العربية و الشرعية

مدرس في عدد من المعاهد الشرعية في اسطنبول

عضو رابطة علماء الشام، عضو مؤسسة زيد بن ثابت الأهلية، عضو رابطة العلماء السوريين، عضو المجلس العلمي لمركز الإيمان لتعليم السنة والقرآن..

من مشايخه الذين قرأ عليهم:

والده الشيخ محمد محيي الدين عوض، والشيح محي الدين الكردي، والشيخ محمد كريّم راجح، والشيخ أسامة الرفاعي، والشيخ أيمن سويد، و الشيخ أحمد القلاش ، و الشيخ محمد عوامة ، والشيخ ممدوح جنيد.

وللتوسع في هذا البحث يراجع :
أحكام النجاسات في الفقه الإسلامي، عبد المجيد صلاحين،
بحوث في قضايا فقهية معاصرة، محمد تقي العثماني،
الخمر والكولونيا، مجلة البحوث الإسلامية، العدد (38)
الطيب وأثره في الأحكام، صالح السلطان،
العطور وأثرها دراسة فقهية، نجاح بنت عيسى عقيلان.

([1])  الأشباه والنظائر – السيوطي 60