كيف أستطيع أن أسأل شخصًا عن حلالية الطعام دون إحراجه؟

يجيب عن السؤال الشيخ محمد فايز عوض

السؤال

قدم لي شخص أعرفه طعاما، وشككت هل هو حلال أم لا، كيف أسأله بدون أن أعرضه للإحراج؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،

فمما لا خلاف فيه أنه يجب على المسلم التحري عنما يأكله وهل هو حرام أم حلال وخاصة إذا وجد موجب لهذا الشك،

 أما إذا لم يوجد مبرر لهذا الشك فلا يسأل و لا يتحرى إذ الأصل في الأشياء الحل و الطهارة وقد استدل علماء الإسلام على أن الأصل في الأشياء والمنافع الإباحة،  بقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} (البقرة:29) ، {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ} (الجاثية:13)، ويستأنس لذلك بحديث عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا بِاللَّحْمِ لا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لا فَقَالَ: (سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ)، قَالَتْ وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْكُفْرِ. [البخاري (2057) وانظر فتح الباري 9/550]

وعليه فإن قوي الظن بحرمة الطعام المقدم فليسأل عنه برفق و لين ليكون على بينة من أمره و خروجا من الريبة ، أما إن كان مجرد شك مستبعد فلا يسأل و ليأخذ بالأصل السابق

وفقنا الله لما يرضيه و الحمد لله رب العالمين

الشيخ محمد فايز عوض

هو الشيخ الدكتور محمد فايز عوض  من مواليد دمشق – سوريا 1965 

درس العلوم الشرعية في مساجد دمشق و معاهدها 

خريج الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1985

حائز على شهادة الدكتوراة في الدراسات الإسلامية من الجامعة الإسلامية بهاولبور  في باكستان. 

له الخبرة الواسعة في وضع المناهج وتطوير التدريس للعديد من الدورات العلمية وإقامة دورات مكثفة.

درّس الفقه وأصوله وعلوم القرآن وتاريخ التشريع والفرائض وغيرها في عدة معاهد وجامعات مثل: معهد الفرقان للعلوم الشرعية، ومجمع الفتح الإسلامي في دمشق، 

مدرس في  جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية في اسطنول للعديد من المواد العربية و الشرعية

مدرس في عدد من المعاهد الشرعية في اسطنبول 

عضو رابطة علماء الشام، عضو مؤسسة زيد بن ثابت الأهلية، عضو رابطة العلماء السوريين، عضو المجلس العلمي لمركز الإيمان لتعليم السنة والقرآن..

من مشايخه الذين قرأ عليهم:

 والده الشيخ محمد محيي الدين عوض، والشيح محي الدين الكردي، والشيخ محمد كريّم راجح، والشيخ أسامة الرفاعي، والشيخ أيمن سويد، و الشيخ أحمد القلاش ، و الشيخ محمد عوامة ، والشيخ ممدوح جنيد.