كيف يؤدى المسافر صلاة القصر أثناء سفره؟

يجيب عن السؤال الشيخ محمد فايز عوض

السؤال

كيف يؤدى المسافر صلاة القصر أثناء سفره؟

الجواب

 الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه :

الصلاة أول مظهر من مظاهر الإسلام في حياة المسلم، وأهم تعبير عن عبودية الإنسان لله عز وجل والأصل أن تصلى الصلاة الرباعية أربع ركعات كما جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  لكن رخص الله للمسافر قصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين فقط

والأصل في مشروعية القصر قوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} [النساء: 101]

عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: {ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يقتنكم الذين كفروا} فقد أَمِنَ الناس؟ فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته» [أخرجه مسلم  (686)] .وهذا يدل على أن قصر الصلاة ليس خاصاً بحالة الخوف.

ولا بد لصحة القصر من مراعاة الشروط التالية:

– أن تتعلق بذمته في السفر، ويؤديها أيضاً في السفر:

فخرج بهذا الشرط الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يسافر، ثم سافر قبل أن يصليها، فلا يجوز أن يصليها قصراً، لأنه لم يكن مسافراً حين وجبت عليه وتعلقت بذمته. وخرج أيضاً الصلاة التي دخل وقتها وهو مسافر، ولكنه لم يصلها حتى رجع إلى بلده، فلا يجوز أن يصليها أيضاً قصراً، لأنه حين أدائها ليس بمسافر، والقصر للمسافر.

– أن يتجاوز سور البلد التي يسافر منها، أو يتجاوز عمرانها إن لم يكن لها سور لأن من كان داخل سور البلد أو عمرانها ليس بمسافر.

– أن لا ينوي المسافر إقامة أربعة أيام غير يومي الدخول والرجوع، في المكان الذي يسافر إليه فإذا نوى ذلك، أصبحت البلدة التي يسافر إليها في حكم موطنه ومحل إقامته، فلم يعد يجوز له القصر فيها، ويبقى له حق القصر في الطريق فقط.

– أن لا يقتدي بمقيم: فإن اقتدى به وجب عليه أن يتابعه في الإتمام، ولم يجز له القصر. أما العكس فلا مانع من القصر فيه [الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي (1/ 186 – 187)]

الشيخ محمد فايز عوض

هو الشيخ الدكتور محمد فايز عوض  من مواليد دمشق – سوريا 1965 

درس العلوم الشرعية في مساجد دمشق و معاهدها 

خريج الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1985

حائز على شهادة الدكتوراة في الدراسات الإسلامية من الجامعة الإسلامية بهاولبور  في باكستان. 

له الخبرة الواسعة في وضع المناهج وتطوير التدريس للعديد من الدورات العلمية وإقامة دورات مكثفة.

درّس الفقه وأصوله وعلوم القرآن وتاريخ التشريع والفرائض وغيرها في عدة معاهد وجامعات مثل: معهد الفرقان للعلوم الشرعية، ومجمع الفتح الإسلامي في دمشق، 

مدرس في  جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية في اسطنول للعديد من المواد العربية و الشرعية

مدرس في عدد من المعاهد الشرعية في اسطنبول 

عضو رابطة علماء الشام، عضو مؤسسة زيد بن ثابت الأهلية، عضو رابطة العلماء السوريين، عضو المجلس العلمي لمركز الإيمان لتعليم السنة والقرآن..

من مشايخه الذين قرأ عليهم:

 والده الشيخ محمد محيي الدين عوض، والشيح محي الدين الكردي، والشيخ محمد كريّم راجح، والشيخ أسامة الرفاعي، والشيخ أيمن سويد، و الشيخ أحمد القلاش ، و الشيخ محمد عوامة ، والشيخ ممدوح جنيد.