ما هي المنهجية المتبعة في تفسير القرآن بالقرآن؟

يجيب عن السؤال الشيخ أنس الموسى

السؤال

ما هي المنهجية المتبعة في تفسير القرآن بالقرآن؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

منهج تفسير القرآن بالقرآن، هو من أفضل مناهج التّفسير؛ ذلك أنه يفسر كلام الله تعالى بكلام الله تعالى نفسه؛ فلا أحد أعلم بمراد المتكلم بكلامه، من المتكلم نفسه. 

ومن ‌مناهج تفسير ‌القرآن ‌بالقرآن

أن يُشرح ما جاء موجَزاً في القرآن، بما جاء في موضع آخر مُسْهَباً، وذلك كقصة آدم وإبليس، فقد جاءت مختصرةً في بعض المواضع، وجاءت مُسْهَبةً مطوَّلة في موضع آخر، وكقصة موسى وفرعون، جاءت مُوجَزةً في بعض المواضع، وجاءت مُسْهبَة مُفصَّلة في موضع آخر.

ومن ‌مناهج تفسير ‌القرآن ‌بالقرآن: أن يُحمل المجمَل على المبيَّن لِيُفسَّر به، وأمثلة ذلك كثيرة في القرآن، فمن ذلك تفسير قوله تعالى : {وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الذي يَعِدُكُمْ} [سورة غافر :28] بأنه العذاب الأدنى المُعجَّل في الدنيا، لقوله تعالى: {فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ}  [سورة غافر:77] 

ومن مناهج تفسير القرآن بالقرآن: الجمع بين ما يُتوهم أنه مختلف، كخلق آدم من تراب في بعض الآيات، ومن طين في غيرها، ومن حمأ مسنون، ومن صلصال، فإن هذا ذكر للأطوار التي مَرَّ بها آدم من مبدأ خلقه إلى نفخ الروح فيه.

وأخيراً: تفسير القرآن بالقرآن، تميّزت به طائفة من كتب التّفسير ، ومن أبرز هذه الكتب: “جامع البيان عن تأويل آي القرآن” تأليف: الإمام أبي جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ المتوفّى سنة (310 هـ)، وتفسير القرآن العظيم مسنداً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصّحابة والتّابعين” تأليف: الإمام عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ، المتوفّى سنة (327 هـ).

هذا وأنصح الأخ السائل لمعرفة المزيد عن منهج تفسير القرآن بالقرآن، أن يرجع لكتاب: “التفسير ‌والمفسرون” لمؤلفه: الدكتور محمد السيد حسين الذهبي (ت ١٣٩٨هـ)، وأن يرجع لكتب علوم القرآن، ككتاب علوم القرآن للدكتور نور الدين عتر رحمه الله تعالى.

الشيخ أنس الموسى

هو الشيخ الحافظ الجامع أنس الموسى بن محمد بشير من مواليد سوريا – حماة 1974م 

تخرج في المعهد الهندسي قسم الإنشاءات العامة بدمشق، وتخرج في جامعة الأزهر كلية أصول الدين تخصص الحديث النبوي. 

قرأ على كبار علماء دمشق، منهم الشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ أديب الكلاس وغيرهم.

حفظ القرآن وأُجير به وبالقراءات العشر المتواترة،  على الشيخ بكري الطرابيشي والشيخ موفق عيون، كما وتخرج من مدرسة الحديث العراقية.

درس الكثير من المواد الشرعية في المعاهد الشرعية في سوريا وتركيا.

إمام وخطيب لمدة تزيد على 15 سنة.

مدرس للقرآن الكريم بمختلف قراءاته ورواياته.

حالياً يعمل كمدرس في مؤسسة سيكيرز، ومسؤول التوجيه الأكاديمي فيها.

أنهى مرحلة الماجستير في الحديث النبوي، وهو الآن يكمل في مرحلة الدكتوراه بنفس التخصص، متزوج ومقيم في إستانبول.

ينظر: التفسير ‌والمفسرون، الدكتور محمد السيد حسين الذهبي (1/31).