ما حقيقة الخلاف في زكاة الذهب المقتنى للزينة؟
يجيب عن السؤال الشيخ الدكتور باسم عيتاني
السؤال
ما حقيقة الخلاف في زكاة الذهب المقتنى للزينة؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛
الخلاف بين الفقهاء
هناك خلاف بين الفقهاء في زكاة الذهب المقتنى للزينة، وهو ما يسمى بالحلي المباح المستعمل، ولا يراد به الادخار ولا الاتجار، ذهب الحنفية إلى وجوب الزكاة فيه إذا بلغ نصاباً، وحال عليه الحول. وذهب المالكية والحنابلة والشافعية إلى عدم وجوب الزكاة فيه.
دليل الحنفية
قال الإمام المرغيناني الحنفي: وفي تبر الذهب والفضة وحليهما وأوانيهما الزكاة ….لأن السبب مالٌ نامٍ ودليل النماء موجود، وهو الإعداد للتجارة خِلقة. [ ينظر: الهداية]
أنَّ امرأةً أتت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ومعها ابنةٌ لها وفي يدِ ابنتِها مَسكتانِ غليظتانِ مِن ذهبٍ فقالَ لها أتُعطينَ زَكاةَ هذا قالت لا قالَ أيسرُّكِ أن يسوِّرَكِ اللَّهُ بهما يومَ القيامةِ سوارينِ من نارٍ قالَ فخلعَتْهما فألقتْهما إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقالت هما للَّهِ عزَّ وجلَّ ولرسولِه. [سنن الترمذي]
دليل المالكية
وقال الإمام الباجي المالكي: الحلي المتخذ للبس المباح لا زكاة فيه… ودليلنا أن الحلي مبتذل في استعمال مباح فلم تجب فيه زكاة كالثياب [ ينظر: المنتقى شرح الموطأ]
دليل الشافعية
وقال الإمام النووي الشافعي: المتخذ من ذهب .. إن كان استعماله مباحاً فلا زكاة في الاصح [ينظر: المجموع]
دليل الحنابلة
القول: عدم وجوب الزكاة في حلي المرأة إذا كان مما تلبسه.
الدليل: قال الإمام ابن قدامة: “لم تجب فيه الزكاة، كالعوامل وثياب القنية”. [ينظر:المغني]
دليل الجمهور
ودليل الجمهور:عن أسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنها – أنها كانت تُحلي بناتها بالذهبِ ولا تزكيه نحواً من خمسين ألفاً . [سنن الدارقطني]
وعن عبد الله بن عمر –رضي الله عنه – كان يحلي بناته وجواريه الذهب، ثم لا يخرج من حليهن الزكاة. [رواه مالك في الموطأ]
نصيحة للسائلة
إذا كنت تقلدين أحد المذاهب الإسلامية الأربعة الحنفية أوالمالكية أوالشافعية أوالحنابلة، فإنك تختارين قول المذهب الذي تقلدينه، وإن كنت لا تعرفين مذهباً بل تأخذين الفتاوى من عدة علماء، فأنصحك في هذه المسألة أن تقلدي قول المذهب الحنفي بوجوب الزكاة في الحلي ضمن شروط زكاة الذهب، وهوأحوط ويبريء ذمتك عند الله نعالى.
والله ولي التوفيق.
الشيخ الدكتور باسم عيتاني
هو الشيخ الدكتور باسم حسين عيتاني من مواليد بيروت – لبنان عام 1965
حاصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية عام 2005
من مشايخه: الشيخ محمد طه سكر والشيخ أديب الكلاس والشيخ ملا عبد العليم الزنكي والشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ د. مصطفى ديب البغا والشيخ د. وهبي الزحيلي ود. محمد الزحيلي وغيرهم رحمهم الله جميعا.
لديه العديد من الخبرات والتخصصات العلمية و الإدارية، وقد شغل مناصب علمية وإدارية في العديد من الجهات والمؤسسات العلمية والثقافية والإسلامية الحكومية وغير الحكومية في لبنان وخارجه من ذلك
Seekers Guidance – عضو في اللجنة العلمية في مؤسسة
التعليم المفتوح عبر الإنترنت حتى الآن
– عميد كلية الدعوة الجامعية للدراسات الإسلامية – الدراسات العليا عام 2021-2020
مدير دار إقرأ للعلوم الإسلامية 1998- 2018
مدرس للعديد من المواد و المناهج العلمية في الفقه و الأصول و العقيدة و التفسير .. ومناقش و مشرف على العديد من الرسائل
والاطاريح العلمية في الماجستير والدكتوراه في العديد من الجامعات و الكليات في لبنان له مؤلفات وأبحاث في مجال العلوم الإسلامية
أقوال الإمام زفر المعتمدة في المذهب الحنفي – الاجتهاد الجماعي سمو فكري في القرن 21 – العرف وأثره في الفقه الإسلامي
المشاركة في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية داخل لبنان وخارجه
اللغات : العربية: ممتاز الفرنسية: جيد الإنكليزية: وسط
