ما الطريقة المثلى لدراسة الإسرائيليات في التفسير؟

يجيب عن السؤال الشيخ أنس الموسى

السؤال

ما الطريقة المثلى لدراسة الإسرائيليات في التفسير؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

الإسرائيليّات

هي الأخبار المنقولة عن أهل الكتاب من غير طريق القرآن والسّنن الثّابتة عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم.

 فالإسرائيليات في التفسير

 هي اللون اليهودي واللون النصراني فيه، وما تأثر به التفسير من الثقافتين اليهودية والنصرانية.

[صحيح البخاري (4215):البقرة: 136] .وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم في حق ما ينقل عن أهل الكتاب: ” لَا ‌تُصَدِّقُوا ‌أَهْلَ ‌الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: {آمَنَّا بالله وما أنزل إلينا}”

وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً: ” ‌بَلِّغُوا ‌عَنِّي ‌وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ”. [مسند أحمد :(6888)]

ففي هذين الحديثين أباح لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نحدّث عما وقع لبني إسرائيل من الأعاجيب للعبرة والعظة، بشرط التأكد من صدقه وعدم كذبه، والتوقف فيما يحدّث به أهل الكتاب مما يكون محتملاً للصدق والكذب، أما ما خالف شرعنا فنحن في حِلٍّ من تكذيبه.

‌‌وقد ذكر العلماء أن الإسرائيليات على ثلاثة أقسام:

‌‌الأول: مقبولٌ

خبر جاء في القرآن أو السّنّة ما يصدّقه.

‌‌الثاني: مردود

وهو ما يُعلم كذبه، فلا تصح روايته.

‌‌الثالث: مسكوت عنه

 لا هو من الأول ولا من الثاني، فلا نؤمن به ولا نكذبه، وتجوز حكايته للحديث السابق … وهذا القسم غالبه مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني.

وأخيراً:  للإسرائيليات أثر سيّئ في علم التفسير، خصوصاً ذلك النوع الخيالي المخترَع، فهي كالشوك في طريق المفسِّر، فأصبح المفسر يشك في كل الإسرائيليات حتى لو كانت صحيحة؛ لاعتقاده أن الكل من وادٍ واحد، فمن الخير للمفسر الإعراض عن هذه الإسرائيليات والإمساك عمَّا لا طائل تحته مما يعد صارفًا عن القرآن وشاغلاً عن التدبر في حكمته وأحكامه. [ ينظر: علوم القرآن الكريم د. نور الدين عتر ص75؛ المقدمات الأساسية في علوم القرآن ص343]

وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الشيخ أنس الموسى

هو الشيخ الحافظ الجامع أنس الموسى بن محمد بشير من مواليد سوريا – حماة 1974م

تخرج في المعهد الهندسي قسم الإنشاءات العامة بدمشق، وتخرج في جامعة الأزهر كلية أصول الدين تخصص الحديث النبوي.

قرأ على كبار علماء دمشق، منهم الشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ أديب الكلاس وغيرهم.

حفظ القرآن وأُجير به وبالقراءات العشر المتواترة،  على الشيخ بكري الطرابيشي والشيخ موفق عيون، كما وتخرج من مدرسة الحديث العراقية.

درس الكثير من المواد الشرعية في المعاهد الشرعية في سوريا وتركيا.

إمام وخطيب لمدة تزيد على 15 سنة.

مدرس للقرآن الكريم بمختلف قراءاته ورواياته.

حالياً يعمل كمدرس في مؤسسة سيكيرز، ومسؤول التوجيه الأكاديمي فيها.

أنهى مرحلة الماجستير في الحديث النبوي، وهو الآن يكمل في مرحلة الدكتوراه بنفس التخصص، متزوج ومقيم في إستانبول.