مقتطفات | عين الربا صاعين بصاع ولو كان رديئاً بجيد | د. محمد خالد الخرسة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

  • النبي ﷺ أوتي له بتمر من خيبر، تمر جنيب (أي منقّى، قد نُقّيَ من الرديء وجنّب الجيد)، فقال ﷺ: أكل تمر خيبر هكذا؟ قالوا: لا، وإنما نعطي الصاعين من الرديء بصاع من هذا، فقال ﷺ هذا عين الربا، أن تعطي صاعين وتأخذ صاعاً، ولو كان هذا رديئاً، ولكن بع واشتر، تبيع الرديء وتشتري الجيد.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «جاء بلال إلى النبي ﷺ بتمر برني، فقال له النبي ﷺ: من أين هذا؟ قال بلال: كان عندي تمر رديء فبعت منه صاعين بصاع لنطعم النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ عند ذلك: أَوَّه أَوَّه، عين الربا عين الربا، لا تفعل ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر ثم اشتر به» رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري
عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة وأبا سعيد حدثاه «أن رسول الله ﷺ بعث أخا بني عدي الأنصاري فاستعمله على خيبر فقدم بتمر جنيب فقال له رسول الله ﷺ: أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: لا والله يا رسول الله، إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع، فقال رسول الله ﷺ: لا تفعلوا ولكن مثلا بمثل، أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا، وكذلك الميزان» رواه البخاري ومسلم والدارمي.

 

  • قال: ويعتبر التعيين لا التقابض في غير الصرف:

يعني أنا عندي قمح وأنت عندك قمح، وضعت أمامك قيس القمح، وقلت بعتك هذا القمح بذاك الكيس الذي عندك بالتساوي، أو بالشعير مثلاً، عيّنا ولم نتاقبض، يكفي التعيين في غير المال، (المال لا يتعين إلا بالقبض) فلو أنا أخرجت 100$ وقلت لك اصرف لي هذه، وأنت أخرجت 500 ليرة تركي، وقلت هذا مقابل الـ 100$، هل يجوز تغييره أم لا؟ ممكن أن أعطيك 100$ غير هذه، أدخلها وأعطيك غيرها لا مشكلة؛ لأنها لم تتعين.

مقتطفات | مسائل في البيع (بشرط) | د. محمد خالد الخرسة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

  • ولم يجز بيع ثوب على شرط أن يقطعه البائع ويخيطه قميصاً للمشتري، وصح استحساناً بيع نعل على شرط أن يحذوه البائع ويسويه ويشركه ( أي يضع عليه الشراك).

ولم يجز بيع ثوب على شرط أن يقطعه البائع ويخيطه قميصاً للمشتري – يعني الآن بعض بائعة القماش يدخل إليه فيقول أريد قماشاً من هذا، فيقول البائع على شرط أنا أخيطه لك ولا تخيطه عند غيري (بيع فاسد) – وصح استحساناً بيع نعل على شرط أن يحذوه البائع ويسويه ويشركه (أي يضع عليه الشراك) – لماذا قلنا في القميص لا يجوز أن يشترط عليه أن يخيطه وفي النعل يجوز؟ قال النعل في باب الاستصناع، والاستصناع أباحوا ذلك للتعامل (قياساً على مسألة الثوب هذه مثل هذه لا يصح، تركوا القياس)، سابقاً عندما يريدون شراء نعلاً من عند إنسان قبل صناعته، كانوا يأتون لعند بائع الجلد ويقول المشتري أريد نعلاً من هذا الجلد، فيقول البائع بشرط أن تصنعه عندي (هذا جائز) في النعال يجوز، وأما في الثوب لا يجوز.

ما الفرق؟ قالوا في موضوع النعال جرى فيه التعامل، وفي التعامل يُترك القياس، فلذلك قالوا صح استحساناً (أي قياساً خفياً)، وتركوا القياس الجلي في مسألة بيع الثوب..

مقتطفات | لم يجز شراء ما باع بالأقل من قدر الثمن الأول قبل نقد الثمن | د. محمد خالد الخرسة

بسم الله الرحمن الرحيم

  • ولم يجز شراء ما باع بالأقل من قدر الثمن الأول قبل النقد، أي نقد الثمن الأول، بأن باع شيئاً بعشرة ولم يقبض الثمن، ثم اشتراه بخمسة، لم يجز للربا؛ لأنه بقي في ذمته الثمن الأول.

بعتك انا هذا الجوال بعشر دراهم، أنت قبضته مني ولكن لم تعطني الثمن بعد، ثم جئت وقلت: تشتريه مني؟ قلت نعم أشتريه بخمسة (بعتني إياه بخمسة وأعطيتك خمسة، ويقي لي في ذمتك خمسة من الثمن الأول) هذا احتيال.

أنت بحاجة الخمسة فقط، وبقي الثمن الأول في حقه. (هذا بيع العِيْنَة) لا يجوز للربا، يعني أنا عاد إلي عين مالي (بعت بعشرة واشتريت بخمسة، مالي الذي كان عندي رجع إلي)، وهذا الثمن لم يدخل في ضمان البائع قبل قبضه، أنا بعته ولم يعطني الثمن، أنا لي في ذمته الثمن، لم يدخل في ضماني (لم أقبضه بعد) فلما عاد إلي، عاد إلي عين مالي بالصفة التي خرج منها (رجع إلي هذا الشيء وفوقه مال).

مقتطفات | شراء بيت على الخريطة لا يتحقق فيه بيع السلم ولا الاستصناع | د. خالد الخرسة

بسم الله الرحمن الرحيم

  • البيع على الخريطة لا يجوز، هل يجوز إذا تحقق فيه الاستصناع؟

لا.. لا يتحقق فيه الاستصناع ولم يتعامل فيه الناس. في باب الاستصناع دليله التعامل، وهذا البيع على الخريطة لا يوجد تعامل فيه، لم يتحقق فيه لا بيع السلم ولا بيع الاستصناع.

ماهو الحل؟

الحل أن يأتي التجار الذين معهم أموال، يبنون ويبيعون للناس، يبيعون شيئاً موجوداً بلا خداع، أنا لمّا أشتري بيتاً موجوداً أراه أمام عيني وأعرف أوصافه فأشتريه، وأما أن تكتب أوصافاً ولم تحقق الأوصاف هذا خداع لأموال الناس، يبقى 20 سنة، يأخذون منه الثمن ولبعد 20 سنة التسليم، ماذا فعلتم بالأموال خلال الـ20 سنة!! هذا مشكلة، والذي يشتري غالباً هذه الأمور الفقير، فالفقير أوقعناه في مشكلة خسر، التاجر ما خسر شيئاً، التاجر أخذ أموال الناس ووضعها في البنك، وصار يشتغل بها، وترتفع الأسعار، ويبيع ويشتري 20 سنة فيها، ثم لا يعيد لهم أرباحهم، ويسلمهم بيتاً – نسأل الله العافية – بعيد، وليس فيه الأوصاف، خداع بخداع، فيكون هذا الفقير وقع في مشكلة خسر ماله 20 سنة، ثم يقول التاجر أعيد لك الأموال التي أعطيتني إياها، طيب والأرباح التي ربحتها!! كله الغرض منه تدمير هذا الإنسان الفقير.

نسأل الله العافية..

مقتطفات | جاز من الحيوان بيع ما لا تسري فيه حياة | د. خالد الخرسة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

  • لا يجوز بيع جلد الإنسان؛ للتكريم، وكذلك الخنزير؛ لنجاسة عينه، أما الحية هذه التي نريد أن نبحث عنها.

جاز من الحيوان بيع ما لا تسري فيه حياة:

  • قال: كعظم الميتة وعصبها وقرنها وصوفها ووبرها وشعرها.

كعظم الميتة لا تدخله الحياة، فلو أخذت عظم ميتة وانتفعت منه يجوز لأنه طاهر لا ينجس بالموت – وعصبها وكذلك في العصب على خلاف فيه، أنه هل يتألم الحيوان بقطعه أم لا؟ إن كان يتألم فمعنى ذلك أنه تسري فيه الحياة فلا يجوز، أما إذا كان لا يتألم فجائز يعني يكون طاهراً ولو مات – وقرنها كذلك القرن لا تسري فيه الحياة لأنه من عظم – وصوفها الصوف للشاة – ووبرها الوبر للجمل – وشعرها الشعر للماعز والبقر، الله سبحانه وتعالى قال أنه جعل لنا من أوبارها وأشعارها وأصوافها لباساً وجعل لنا بيوتاً لنسكنها، فالذين يعيشون في البادية يصنعون من وبر الجمال خيمة يجلسون تحتها، كذلك من شعر الماعز والصوف يصنعون، هذا كله لا ينجس بالموت.

مقتطفات | النجش مكروه تحريماً | د. خالد الخرسة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال: وكره تحريماً النجشُ (بفتحتين ويروى بالسكون: النَجَش، النَجْش)، وهو أن يزيد ولا يريد الشراء، أو يمدحه بما ليس فيه، ويجري في النكاح وغيره، وهذا إذا كانت بلغت السلعة قيمتها، فإن لم تبلغ لم يكره.

وكره تحريماً السّوم على سوم غيره: وهو أن يزيد في الثمن بعد تقرره والرضى به لإرادة الشراء.

وكره تحريماً تلقي الجلب، أي المجلوب أو الجالب إذا كان يضرّ بأهل البلد، أو يلبّس السعر على الواردين، فلو انتفيا فلا.

 

وكره تحريماً النجشُ (بفتحتين ويروى بالسكون: النَجَش، النَجْش) – الآن بدأ في البيوع المكروهة – وهو أن يزيد ولا يريد الشراء – يأتي ويزيد في الثمن ولا يريد أن يشتري من أجل أن يضرّ بالآخرين – أو يمدحه بما ليس فيه – يقول: ماشاء الله البضاعة جيدة وهو يكذب ليروّجه حتى يشتروه الناس – ويجري في النكاح وغيره – أي النجش، أنا لا أريد أن أتزوج من هذه الفتاة فأجلس امام الناس وأقول ما شاء الله فلانة صاحبة دين وهي لا تصلي، خدعت ذاك الإنسان فتزوجها، لا يجوز هذا لأنه غش – وهذا إذا كانت بلغت السلعة قيمتها، فإن لم تبلغ لم يكره – يعني أنا أريد هذا الهاتف وهو يساوي 100، فجاء رجل وقال أنا أدفع 50 (هذا يساوي 100 كيف تأخذه بـ 50؟ هذا ضرر!) فجاء رجل فقال أنا آخذه بـ 60 (لا مشكلة لأنه ما وصل إلى حقيقته)، جاء الثالث قال أدفع 70 (هذا ليس مكروهاً لأنه يرفع السعر إلى حقيقته)، صار 100 هذا حقيقته، الذي يزيد على 100 هو المكروه لأنه يضرّ الآخرين – وكره تحريماً السّوم على سوم غيره: وهو أن يزيد في الثمن بعد تقرره والرضى به لإرادة الشراء – أنا جئت إلى بائع قلت له كم هذا قال بـ 100، قلت اتفقنا، أريد أن أُخرج المال فجاء رجل وقال أريد أن أشتريه بـ 110 (هذا لا يجوز، مكروه تحريماً، اسمه السّوم على سوم أخيه بعد الاتفاق) – وكره تحريماً تلقي الجلب، أي المجلوب أو الجالب إذا كان يضرّ بأهل البلد – الفلاح الذي يأتي من خارج البلد اسمه جالب، يجلب من خارج البلد بضاعة، طعاماً، فأنا أقف في الخارج، يمرُّ عليَّ، ماذا معك؟ يقول معي بيض،أقول له: البيض اليوم في السوق رخيص جداً، وأنا رأيت في وجهك الخير ولا أريد أن تُضرّ، ودفعتُ له الثمن، خدعته، (هذا لا يجوز) – أو يُلبّس السعر على الواردين، فلو انتفيا فلا – لأن التجار في السوق سيضعون البضاعة عندهم ويأخذون أجرتهم، فأنا وقفت في الخارج وأخذت من هذا الفلاح بسعره الحقيقي (جائز).

مقتطفات | ولو اشترى درزاً من الثياب ولم يره وقبضه وباع منه ثم اطلع على عيب | د. خالد الخرسة

بسم الله الرحمن الرحيم

  • ولو اشترى عِدلاً من الثياب ولم يره وقبضه وباع منه ثوباً أو وهب ثم اطّلع على عيب في الباقي وسلّم أمسكه إن شاء أو ردّه بعيبٍ لا بخيار رؤيةٍ أو شرطٍ لأن لمّا أخرج بعضه عن ملكه الردّ قد تعذّر

ولو اشترى عِدلاً – كيساً فيه درزاً، هذا الدرز فيه اثنا عشر قطعة وهي قياسات مختلفة، يضعون من كل قياس أربعة مثلاً – من الثياب ولم يره وقبضه – ما فتحه، أعطاه الكيس مختوماً فيه اثنا عشر قطعة، فتحه باع منه، جاء رجلٌ وقال أعطني قطعة فباعه، وهو لم يفتح كل الكيس ولم يعلم مافيه، وكم العدد – وباع منه ثوباً أو وهب وسلّم – لأن الهبة لا تتم إلا بالتسليم، إذا وهب لآخر عليه أن يسلّمه حتى تتم الهبة (فهو وهب وسلّم) – ثم اطّلع على عيب في الباقي – فتح أحد هذه الثياب وإذا به فيه عيب – أمسكه إن شاء أو ردّه بعيبٍ –  إن وجد فيه عيباً له أن يردّه بالعيب (هذا العدل الذي وجده) – لا بخيار رؤيةٍ أو شرطٍ –  الآن ليس له خيار رؤية وليس له خيار شرط (له خيار العيب فقط) إن وجد عيباً في هذا الباقي يستطيع أن يردّه، وإذا لم يجد عيباً ليس له خيار رؤية وليس له خيار شرط – لأن لمّا أخرج بعضه عن ملكه – بأن باعه أو وهب أو سلّم – الردّ قد تعذّر –  لأنه نقص، أنا أعطيتك عِدلاً كاملاً وأنت الآن تردّه ناقصاً، وخيار الرؤية وخيار الشرط يسقطان بالتصرّف، وأنت تصرّفت ببيعٍ أو هبةٍ أو تسليمٍ، ولكن بقي خيار العيب، يملك تفريق الصفقة بعد القبض إن وجد بها عيباً، يستطيع أن يفرق بعد تمام القبض الصفقةَ فله أن يرد هذا المَعِيب.

 

 

مقتطفات | من وجد بالمبيع عيباً | د. خالد الخرسة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

  • باب خيار العيب:

قال: من وجد بالمبيع عيباً يُنقِص الثمن، أخذه بكل الثمن أو ردّه، وما أوجب نقصان الثمن عند التجار عيبٌ.

العيب: ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة.

من وجد بالمبيع عيباً يُنقِص الثمن: ليس كل العيوب، يشترط في العيب أن يكون ينقص ثمن هذا الشيء، أخذه بكل الثمن أو ردّه: هو مخير إما أن يأخذ هذا الشيء الذي اشتراه بكل الثمن أو يرده، له خيار الرد؛ لأن مطلق العقد يقتضي السلامة من العيوب، فكانت السلامة كأنها مشروطة في العقد صريحاً، كأنه يقول اشتريت هذا الشيء سليماً، فإن لم أجده سليماً لي حق أن أردّه، فعند فوات وصف السلامة يتخيّر كي لا يتضرر، ولكن لا يُنقِص شيئاً من الثمن، إما أن يردّه وإما أن يأخذه بالثمن، إلا إذا قال البائع أنا أنقص لك شيئاً من الثمن على أن تأخذه هكذا بعيبه، وما أوجب نقصان الثمن عند التجار عيبٌ: كل شيء يوجب نقصان الثمن عند التجار هو عيب، لأن الضرر سيكون بنقصان المالية، عندما اشتريت شيئاً وأريد أن أبيعه، لن يشتروه مني؛ لأنه يوجد ضرر علي..

 

مقتطفات | لو حدث عيب آخر عند المشتري واطلع على عيب كان عند البائع | د. خالد الخرسة

بسم الله الرحمن الرحيم

  • قال فلو حدث عيب آخر عند المشتري واطلع على عيب كان عند البائع، رجع المشتري بنقصانه، أو ردّ المبيع برضى بائعه..

لو حدث عيب آخر عند المشتري واطلع على عيب كان عند البائع – بعدما حدث عنده عيب جديد، اطلع على عيب قديم – رجع المشتري بنقصانه – أي رجع بالعيب الذي كان عند البائع، لا يستطيع أن يرده – أو ردّ المبيع برضى بائعه.

مثلاً: اشتريت أنا جوالاً، هذا الجوال كان داخل علبة، فتحته على أساس أنه سليم، فوقع من يدي فكُسِرَت شاشته، إذن هذا عيبٌ حدث عندي (كسر الشاشة)، فأردت أن أشحنه فلم يعمل الشرج، رجعت إلى البائع وقلت له هذا لا يعمل (هذا عيب ثانٍ) عيب كان عند البائع وعيب حدث عندي، هو الآن لا يستطيع أن يردّه، فقال: كَسْرُه ليس من عندي، لو أتيتَ به وهو سليم أنا أردّه إلى الشركة، الآن الشركة لا تأخذه.

إذن صار هناك عيب حادث وعيب قديم، ماذا أفعل؟

أرجعُ بنقصان العيب الذي كان عند البائع، أقول له ردّ عليّ نقصانه عيبه، إلا إذا قال هاته،أو ردّ المبيع برضى بائعه،  قال ضعه نحن نعديه للشركة ولو كان مكسوراً لا مانع من ذلك..

 

مقتطفات | عقد الأعمى بيعاً وشراءً وخيار الرؤية | د. خالد الخرسة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

  • وصح عقد الأعمى بيعاً أو شراءً، وسقط خيار الرؤية بجسّ المبيع إذا كان مما يُعرف به بالجسّ، وشمّه إذا كان مشموماً، وذوقه إذا كان مطعوماً، وفي العقار والشجر والعبد وكل مالا يُعرف بالجسّ والشمّ والذّوق يوصف له بأبلغ ما يمكن، هذا إذا وُجِد الجسّ ونحوه قبل شرائه، فلو بعده يثبت له الخياربها إلى أن يرضى بقولٍ أو فعلٍ.

وصح عقد الأعمى بيعاً أو شراءً – يصح بيع الأعمى وله خيار الرؤية، لكن هو أعمى لا يرى كيف يسقط خياره؟ –  وسقط خياره بجسّ المبيع – أن يمسّه لأنه سيكون إدراكه بالحواس الأخرى غير حاسة البصر – إذا كان مما يُعرف به بالجسّ، وشمّه إذا كان مشموماً، وذوقه إذا كان مطعوماً كذلك، وفي العقار والشجر والعبد وكل مالا يُعرف بالجسّ والشمّ والذّوق – كالعقار والشجر والعبد… – يوصف له بأبلغ ما يمكن – بالوصف – هذا إذا وُجِد الجسّ ونحوه قبل شرائه، فلو بعده – بعد الشراء – يثبت له الخياربها إلى أن يرضى بقولٍ أو فعلٍ – يعني إذا وُجد الجسّ قبل الشراء لم يسقط بعد، متى؟ بعد الشراء، خيار الرؤية يثبت بعد العقد.