هل يجوز لنا ان نتمنى الموت إذا اشتد البلاء علينا؟

 يجيب عن السؤال الشيخ  محمد فايز عوض

السؤال

هل يجوز لنا ان نتمنى الموت إذا اشتد البلاء علينا؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين. اللهم لك الحمد على نعمة الايمان والإسلام. ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام

نعمة الاستخلاف في الأرض والعيش في أرجائها والمشي في مناكبها فتنة وابتلاء،
قال تعالى: )ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ([الملك:2]
أي ليبلوكم أيكم له أطوع، وإلى مرضاته أسرع، وعن محارمه أورع.
والموت آية من آيات الله كتبه الله على عباده، قال تعالى: )كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ( [ الأنبياء:35]،
وقد حجب الله عن عباده معرفة وقت الموت -في الغالب- ومكانه، والطريقة التي يتم بها،
قال جل ذكره: )وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ( [ لقمان:34]
و لا شك أن طول العمر للمؤمن الذي يعمل صالحاً خير له من الموت .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : «خير الناس من طال عمره وحسن عمله »([1])
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَجُلَانِ أَسْلَمَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا وَأُخِّرَ الْآخَرُ سَنَةً . قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ : فَأُرِيتُ الْجَنَّةَ ، فَرَأَيْتُ فِيهَا الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا أُدْخِلَ قَبْلَ الشَّهِيدِ ، فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ ، فَأَصْبَحْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ ! وَصَلَّى سِتَّةَ آلافِ رَكْعَةٍ أَوْ كَذَا وَكَذَا رَكْعَةً ! صَلاةَ السَّنَةِ »([2]) .
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ : أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ . قَالَ : فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ ؟ قَالَ : « مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ » ([3]).
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( إِنَّ الأَوْقَاتِ وَالسَّاعَاتِ كَرَأْسِ الْمَالِ لِلتَّاجِرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَّجِرَ فِيمَا يَرْبَحُ فِيهِ وَكُلَّمَا كَانَ رَأْسُ مَالِهِ كَثِيرًا كَانَ الرِّبْحُ أَكْثَرَ , فَمَنْ اِنْتَفَعَ مِنْ عُمُرِهِ بِأَنْ حَسُنَ عَمَلُهُ فَقَدْ فَازَ وَأَفْلَحَ , وَمَنْ أَضَاعَ رَأْسَ مَالِهِ لَمْ يَرْبَحْ وَخَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ) ([4]).
ولأجل ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تمني الموت ، لأنه يحرم المؤمن من خير الطاعة ، ولذة العبادة ، وفرصة التوبة ، واستدراك ما فات :
فأخرج البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «لا يتمنين أحدكم الموت لضرٍّ نزل به – وفي رواية: من ضرٍّ أصابه – فإذا كان لا بد فاعلاً – وفي رواية: فإن كان متمنيًا – فليقل: اللهم أحْيِني ماكانت الحياةُ خيرًا لي، وتوفَّني إذا كانت الوفاةُ خيرًا لي»([5]).
والنهي عن تمني الموت إنما هو إذا كان بسبب ما يحصل للمرء من ضرر في أمور دنياه ، فإنّ تمني الموت حينئذ دليل على الجزع مما أصابه
و يجوز تمنِّي الموت في حالات، منها:
أولاً: تمنِّي الموت عند حضور أسباب الشهادة، ومن أمثلة ذلك:
ما أخرجه الإمام مسلم من حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: إنه في غزوة بدرٍ لما دنا المشركون، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ» . قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ ، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: بَخٍ بَخٍ هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ الْمَدْحِ وَالرِّضَى بِالشَّيْءِ ، وَتُكَرَّرُ لِلْمُبَالَغَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ»؟ ،  . قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِلَّا رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا ، قَالَ: «فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا» ، فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ جُعْبَةِ النُّشَّابِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ ، إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ ، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ . ([6])
ثانيًا: تمنِّي الموت لمَن وثق بعمله شوقًا إلى لقاء الله – عز وجل -:
وكان كثير من السلف يتمنَّون الموت شوقًا للقاء الله:  فالموت هو السبيل الموصل للقاء الحبيب بحبيبه:
فعن حبان بن الأسود قال: (الموت خير، يُوصِل الحبيب إلى حبيبه).
كَمَا رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ: حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتٍ تَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَيَاةِ فَسَهِّلْ عَلَيَّ الْمَوْتَ حَتَّى أَلْقَاكَ([7])
وقد دلَّ على جواز ذلك قولُ الله – عز وجل -: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [البقرة: 94]، وقوله – تعالى -: ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [الجمعة: 6]؛
فدلَّ ذلك على أن أولياء الله لا يَكرَهُون الموت بل يتمنونه، ثم أخبر أنهم: ﴿ وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ﴾ [الجمعة: 7]؛ فدلَّ على أنه إنما يكره الموت مَن له ذنوب يخاف القدوم عليها.
وفي حديث عمَّار بن ياسر – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم -: « اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، وَكَلِمَةَ الْعَدْلِ وَالْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ ، وَأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ . »([8])
فالشوق إلى لقاء الله – تعالى – إنما يكون بمحبة الموت، وذلك لا يقع غالبًا إلا عند خوف ضرَّاء مضرة في الدنيا، أو فتنة مضلة في الدين، فأما إذا خلا عن ذلك كان شوقًا إلى لقاء الله – عز وجل – وهو المسؤول في هذا الحديث، فالمطيع لله مستأنس بربه، فهو يحب لقاء الله، والله يحب لقاءه، والعاصي مستوحش بينه وبين مولاه وحشة الذنوب، فهو يكره لقاء ربه ولا بد له منه.
و قد سئل أبو حازم: كيف القدوم على الله؟ قال: أما المطيع فَكَقُدوم الغائب على أهله المشتاقين إليه، وأما العاصي فكقدوم الآبِق على سيده الغضبان؛([9])
ثالثًا: تمنِّي الموت عند خوف الفتنة أو الضرر في الدِّين:
وأخرج البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «لا يتمنين أحدكم الموت لضرٍّ نزل به – وفي رواية: من ضرٍّ أصابه – فإذا كان لا بد فاعلاً – وفي رواية: فإن كان متمنيًا – فليقل: اللهم أحْيِني ماكانت الحياةُ خيرًا لي، وتوفَّني إذا كانت الوفاةُ خيرًا لي».
قال النووي في شرح مسلم عند قول النبي – صلى الله عليه وسلم -: «لا يتمنين أحدُكم الموت من ضرٍّ أصابه»: فيه التصريح بكراهة تمنِّي الموت لضرٍّ نزل به؛ من مرض، أو فاقة، أو محنة من عدو… أو نحو ذلك من مشاق الدنيا، فأما إذا خاف ضررًا في دينه أو فتنة فيه، فلا كراهة فيه؛ لمفهوم هذا الحديث وغيره، وقد فعل هذا الثاني خلائقُ من السلف عند خوف الفتنة في أديانهم؛ اهـ.
وفي الحديث السابق للنبي – صلى الله عليه وسلم – يقول: «وتوفَّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي»؛ ففي هذا تمنِّي الموت وهو خيرٌ للمسلم من أن يفتن في دينه… أو نحو هذا.
وهذا ما كان يدعو به النبي – صلى الله عليه وسلم – فقد أخرج الإمام أحمد والترمذي عن معاذ بن جبل – رضي الله عنه – قال: «احتبس عنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ذات غداةٍ عن صلاة الصبح، حتى كدنا نتراءى قرن الشمس، فخرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سريعًا فثوَّب بالصلاة، وصلَّى وتجوَّز في صلاته، فلما سلَّم، قال: «كما أنتم على مصافِّكم»، ثم أقبل إلينا، فقال: «إني سأحدِّثكم ما حبسني عنكم الغداة، إني قمتُ من الليل وصلَّيت ما قُدِّر لي، فنعست في صلاتي حتى استيقظتُ، فإذا أنا بربي – عز وجل – في أحسن صورة، فقال: يا محمد، أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلتُ: لا أدري يا رب، فقال: يا محمد، أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري يا رب، فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين صدري، فتجلَّى لي كل شيء وعَرَفتُ، فقال: يا محمد، فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفَّارات، قال: وما الكفارات؟ قلت: نقلُ الأقدام إلى الجمعات، والجلوس في المساجد بعد الصلاة، وإسباغ الوضوء عند الكريهات، قال: وما الدرجات؟ قلت: إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة والناس نِيام، قال: سَلْ، قلت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون، وأسألك حبك وحبَّ مَن يحبك وحبَّ عملٍ يُقرِّبني إلى حبِّك»، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «إنها حق فادرسوها ثم تعلموها».
فالشاهد من الحديث قول النبي – صلى الله عليه وسلم -: «وإذا أردت فتنةَ قومٍ فتوفَّني غير مفتون»، وهذا يدل على جواز تمنِّي الموت عند الخوف من الفتنة، وهذا ما يؤكِّد عليه النبي – صلى الله عليه وسلم فعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ : الْمَوْتُ ، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ ، وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ» ([10]) .
وقد تمنَّى الموت ودعا به خشيةَ الفتنةِ خلقٌ من الصحابة وأئمة الإسلام، وغيرهم:
فها هي مريم – عليها السلام – تقول: ﴿ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ﴾ [مريم: 23]؛
قال القرطبي في تفسير هذه الآية (11/92): تمنَّت مريم – عليها السلام – الموت من جهة الدين، لوجهين: أحدهما: أنها خافت أن يُظَن بها الشرُّ في دينها، وتُعيَّر فيفتنها ذلك، الثاني: لئلاَّ يقع قوم بسببها في البهتان والنسبة إلى الزنا، وذلك مُهلِك، وعلى هذا الحد يكون تمنِّي الموت جائزًا.
وقال ابن كثير – رحمه الله – في تفسير هذه الآية أيضًا (3/103):
فيه دليل جواز تمني الموت عند الفتنة، فإنها عَرَفت أنها ستُبْتَلى وتُمْتَحن بهذا المولود الذي لا يحمل الناس أمرها فيه على السداد، ولا يُصدِّقونها في خبرها، وبعدما كانت عندهم عابدة ناسكة، تصبح عندهم فيما يظنون عاهرة زانية، فقالت: ﴿ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا ﴾؛ أي: قبل هذا الحال، ﴿ وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ﴾؛ أي: لم أخلق ولم أك شيئًا؛ (قاله ابن عباس)؛ اهـ.
فالخلاصة أنه يجوز تمني الموت عند خوف الفتنة في الدين و ليلتزم المسلم دعاء النبي- صلى الله عليه وسلم -:  اللهم أحْيِني ما كانت الحياةُ خيرًا لي، وتوفَّني إذا كانت الوفاةُ خيرًا لي
الشيخمحمدفايزعوض

([1]) أحمد والترمذي (110).
([2]) أحمد (8195)
([3]) الحاكم (1260) والترمذي (2330) والدارمي (2784) وابن أبي شيبة (35565)
([4]) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 6/512
([5]) البخاري (5671) ومسلم (2680)
([6])مسلم (1901)
([7]) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأب نعيم الأصبهاني 10/91
([8]) ابن حبان (1971) والحاكم (1929) والنسائي (1304 / 1) وأحمد (18614)
([9]) لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف لزين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي الدمشقي 517
([10]) أخرجه أحمد في “مسنده” (10 / 5625) برقم: (24114) ، (10 / 5625) برقم: (24115)

الشيخ محمد فايز عوض

هو الشيخ الدكتور محمد فايز عوض  من مواليد دمشق – سوريا 1965 

درس العلوم الشرعية في مساجد دمشق و معاهدها 

خريج الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1985

حائز على شهادة الدكتوراة في الدراسات الإسلامية من الجامعة الإسلامية بهاولبور  في باكستان. 

له الخبرة الواسعة في وضع المناهج وتطوير التدريس للعديد من الدورات العلمية وإقامة دورات مكثفة.

درّس الفقه وأصوله وعلوم القرآن وتاريخ التشريع والفرائض وغيرها في عدة معاهد وجامعات مثل: معهد الفرقان للعلوم الشرعية، ومجمع الفتح الإسلامي في دمشق، 

مدرس في  جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية في اسطنول للعديد من المواد العربية و الشرعية

مدرس في عدد من المعاهد الشرعية في اسطنبول 

عضو رابطة علماء الشام، عضو مؤسسة زيد بن ثابت الأهلية، عضو رابطة العلماء السوريين، عضو المجلس العلمي لمركز الإيمان لتعليم السنة والقرآن..

من مشايخه الذين قرأ عليهم:

 والده الشيخ محمد محيي الدين عوض، والشيح محي الدين الكردي، والشيخ محمد كريّم راجح، والشيخ أسامة الرفاعي، والشيخ أيمن سويد، و الشيخ أحمد القلاش ، و الشيخ محمد عوامة ، والشيخ ممدوح جنيد.

الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب

هو الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب عالم إسلامي من علماء اليمن، مواليد شبام – حضرموت 1976م

نال الشيخ الإجازة في الشريعة من جامعة الأحقاف، والماجستير من جامعة بيروت الإسلامية، والدكتوراه في أصول الدين من جامعة عليكرة الإسلامية .(AMU)

تتلمذ على أكابر العلماء: كالشيخ الحبيب أحمد مشهور الحداد، والشيخ فضل بافضل، والحبيب سالم الشاطري، والحبيب علي مشهور بن حفيظ، وغيرهم…

كان مديرَ المطبوعات في دار الفقيه، ونائبَ مدير العلاقات الثقافية بجامعة الأحقاف سابقاً، ومساعدَ شؤون الموظفين في شركة عطية للحديد سابقاً، وباحثاً في مركز السنة التابع لمؤسسة دلة البرك، وباحثاً في مؤسسة الفرقان فرع موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة

وهو الآن باحث في مؤسسة الفرقان فرع موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويقوم بالتدريس التقليدي بطريقة الإجازة في دار الفقهاء تركيا، ويشرف على القسم العربي بمعهد نور الهدى العالمي (seekersguidance)، وعضو أمناء دار المخطوطات بإستانبول

من مؤلفاته: جهود فقهاء حضرموت في خدمة المذهب الشافعي، وإسهامات علماء حضرموت في نشر الإسلام وعلومه في الهند، وحدائق النعيم في الفقه الشافعي،  بالإضافة إلى تحقيق عدد من الكتب الفقهية والتاريخية وفي فن التراجم والأثبات (الأسانيد)