إذا كان للرجال حور عين في الجنة، فما لنساء الجنة؟
يجيب عن السؤال الشيخ د. محمد أبو بكر باذيب
السؤال
إذا كان للرجال حور عين في الجنة، فما لنساء الجنة؟
الجواب
باسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
ومن النعيم الخاص بالنساء في الجنة:
أن المرأة لا يعتريها الحيض ولا النفاس، أخرج الطبري في (تفسيره): عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: في قوله تعالى ﴿أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25]: فإنهن لا يحضن ولا يحدثن ولا يتنخمن.
وقد ورد في كتب السنة أن أم عمارة نسيبة بنت كعب رضي الله عنها “قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: اُدْعُ اللهَ أَنْ نُرَافِقَكَ فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ: «الَّلهُمَّ اجْعَلْهُم رُفَقَائِي فِي الجَنَّةِ»، فَقَالَت: مَا أُبَالِي مَا أَصَابَنِي مِنَ الدُّنْيَا”. وعلى هذا، فالنساء يشاركن الرجال في مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم ورؤيته في الجنة.
كما أن النساء في الجنة يخلق الله فيهن جمالاً بديعاً ويزددن حسناً يوماً بعد آخر. ولا يبعد أن بعض أوصاف الحور تصدق عليهن بجامع كونهن نساء أهل الجنة، فمن ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: «وَلَتَاجُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا»، اخرجه الطبراني، وقال الهيثمي: إسناده جيد.
أما زوج المرأة من نساء أهل الدنيا، ففيه تفصيل:
- فمن لم يسبق لها التزوج في الدنيا، رزقها الله بزوج في الجنة، بما تقر به عينها.
- ومن ماتت متزوجة فزوجها في الجنة هو زوجها في الدنيا، وكذلك لو مات هو في عقدها ولم تتزوج غيره.
- أما من تزوجت بعد موت أو طلاق زوجها الأول، فإنها تخير بينهما في الآخرة، وقيل: زوجها الأول. وقيل: بل زوجها هو آخر من دخل بها في الدنيا، للحديث الذي رواه أبو الدرداء: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيُّما امرأةٍ تُوُفِّي عَنْهَا زُوْجُهَا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ، فِهِيَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا».
تمت الإجابة عن السؤال من قبل الشيخ د. محمد أبو بكر باذيب، وراجعها الشيخ د. محمد فايز عوض.
د. محمد أبو بكر باذيب عالم إسلامي من علماء اليمن، نال الشيخ الإجازة في الشريعة من جامعة الأحقاف، والماجستير من جامعة بيروت الإسلامية، والدكتوراه في أصول الدين من جامعة عليكرة الإسلامية (AMU). تتلمذ على أكابر العلماء: كالشيخ الحبيب أحمد مشهور الحداد، والشيخ فضل بافضل، والحبيب سالم الشاطري، والحبيب علي مشهور بن حفيظ، وغيرهم…
يشرف على القسم العربي سيكرز عربية للعلوم الشرعية (seekersguidance)، وعضو أمناء دار المخطوطات بإستانبول.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الطبري، جامع البيان (ط هجر): 1/ 419.
- ابن سعد، الطبقات الكبرى: 8/415.
- الطبراني، الأوسط: 3/ 275، 281.
- الهيثمي، مجمع الزوائد: 10/774.
- الآلوسي، روح المعاني: 13/ 143.
