هل هناك علم ضار؟ وما الفرق بينه وبين العلم النافع؟
يجيب عن السؤال الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب
السؤال
هل هناك علم ضار؟ وما الفرق بينه وبين العلم النافع؟
الجواب
الحمدلله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وآله وصحبه. أما بعد؛
طبيعة العلم وأهميته
فإن العلم واسع، وبحر خضم غزير، كما قال القائل:
ما حوى العلم جميعاً أحد لا ولو ما رسه ألف سنة
إنما العلم بعيد غوره فخذوا من كل علم أحسنه
مفهوم العلم النافع
العلم النافع: هو ما ينفع المسلم في الدنيا والآخرة، مما تحصل به النجاة من النار والعذاب، العلم الذي يعرف الإنسان بربه وخالقه، ويعظم الرغبة في عمل الخير والصالحات التي حث عليها الدين، والعلم الذي يحصل به المرء الأخلاق والآداب التي تكسبه حمداً وذكراً حسناً.
فيدخل في ذلك: علوم الشريعة الإسلامية، وعلوم الآداب، والعلوم الدنيوية التي يقوم بها معاش الناس ومصالحهم.
مفهوم العلم الضار
أما العلم الضار: فهو كل علم حصل به ضرر عاجل أو آجل للإنسان، في الدنيا أو الآخرة، كعلم الفلسفة المادية الإلحادية، وعلوم السحر، وتعلم أي علم ديني بقصد إفساده على الناس وتشكيكهم فيه، وغير ذلك مما يعود ضرره على المتعلم وغيره.
قول الإمام الغزالي عن العلم الضار
قال الإمام الغزالي:
”فإن من لا يعلم العلم النافع من العلم الضار، اشتغل بما أكب الناسُ عليه من العلوم المزخرفة، التي هي وسائلهم إلى الدنيا، وذلك هو مادة الجهل ومنبع فساد العالم. والمقصودُ: أنّ من قصَد الخير بمعصية عن جهلٍ فهو غير معذور، إلا إذا كان قريبَ العهد بالإسلام، ولم يجد بعدُ مهلةً للتعلم“. [الغزالي، إحياء علوم الدين: 4/ 369]
والله أعلم، وهو الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب
هو الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب عالم إسلامي من علماء اليمن، مواليد شبام – حضرموت 1976م
نال الشيخ الإجازة في الشريعة من جامعة الأحقاف، والماجستير من جامعة بيروت الإسلامية، والدكتوراه في أصول الدين من جامعة عليكرة الإسلامية .(AMU)
تتلمذ على أكابر العلماء: كالشيخ الحبيب أحمد مشهور الحداد، والشيخ فضل بافضل، والحبيب سالم الشاطري، والحبيب علي مشهور بن حفيظ، وغيرهم…
كان مديرَ المطبوعات في دار الفقيه، ونائبَ مدير العلاقات الثقافية بجامعة الأحقاف سابقاً، ومساعدَ شؤون الموظفين في شركة عطية للحديد سابقاً، وباحثاً في مركز السنة التابع لمؤسسة دلة البرك، وباحثاً في مؤسسة الفرقان فرع موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة
وهو الآن باحث في مؤسسة الفرقان فرع موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويقوم بالتدريس التقليدي بطريقة الإجازة في دار الفقهاء تركيا، ويشرف على القسم العربي بمعهد نور الهدى العالمي (seekersguidance)، وعضو أمناء دار المخطوطات بإستانبول
من مؤلفاته: جهود فقهاء حضرموت في خدمة المذهب الشافعي، وإسهامات علماء حضرموت في نشر الإسلام وعلومه في الهند، وحدائق النعيم في الفقه الشافعي، بالإضافة إلى تحقيق عدد من الكتب الفقهية والتاريخية وفي فن التراجم والأثبات (الأسانيد)
