هل طلب العلم فرض عين أم فرض كفاية؟

يجيب عن السؤال الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب

السؤال

هل طلب العلم فرض عين أم فرض كفاية؟

الجواب

الحمدلله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وآله وصحبه. أما بعد؛

أهمية طلب العلم في الإسلام

فإن طلب العلم أمر قد حث عليه الإسلام حثاً كبيراً، وكانت أول آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هي: (اقرأ) [العلق: 1]، والأمر بالقراءة هو أمر بالتعلم. وقال عليه الصلاة والسلام: (طلب العلم فريضة على كل مسلم). [ أخرجه ابن عبدالبر في (بيان العلم وفضله). ينظر لتخريجه: الغماري، المداوي: 4/ 415]

تقسيم العلماء لطلب العلم

القسم الأول: العلم الواجب العيني، وهو ما يلزم كل مسلم ومسلمة معرفته من معاني الشهادتين، ومنها معرفة الله تعالى وصفاته، ومعرفة النبي صلى الله عليه وسلم وطرف من سيرته وشمائله، وتعلم أحكام الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج، ثم معرفة أركان الإيمان. هذه كلها فروض عين، لا يعذر مسلم في الجهل بها. فهذا العلم واجب تحصيله ومعرفته.

القسم الثاني: ما فوق العلم العيني، من العلوم الدينية الأخرى، كعلم التفسير، والحديث، ومصطلحه، وعلوم العربية ومتعلقاتها، وبقية علوم الآلة، وعلوم الطب والهندسة، وغير ذلك مما يدخل في المعارف العامة. فهذه فروض كفاية، من قام بها كفى غيره. وليس معنى كونها فروض كفايات عدم الالتفات إليها، بل قد يكون فضل العمل بها يفوق فرض العين.

نصيحة للمتعلم

هذا ملخص في التفريق بين العلمين الواجب والكفائي، ومن أراد المزيد فعليه بكتب أهل العلم التي فصلت في هذه المسألة، كإحياء علوم الدين للإمام الغزالي، وغيره من المعاصرين.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب

هو الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب عالم إسلامي من علماء اليمن، مواليد شبام – حضرموت 1976م

نال الشيخ الإجازة في الشريعة من جامعة الأحقاف، والماجستير من جامعة بيروت الإسلامية، والدكتوراه في أصول الدين من جامعة عليكرة الإسلامية .(AMU)

تتلمذ على أكابر العلماء: كالشيخ الحبيب أحمد مشهور الحداد، والشيخ فضل بافضل، والحبيب سالم الشاطري، والحبيب علي مشهور بن حفيظ، وغيرهم…

كان مديرَ المطبوعات في دار الفقيه، ونائبَ مدير العلاقات الثقافية بجامعة الأحقاف سابقاً، ومساعدَ شؤون الموظفين في شركة عطية للحديد سابقاً، وباحثاً في مركز السنة التابع لمؤسسة دلة البرك، وباحثاً في مؤسسة الفرقان فرع موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة

وهو الآن باحث في مؤسسة الفرقان فرع موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويقوم بالتدريس التقليدي بطريقة الإجازة في دار الفقهاء تركيا، ويشرف على القسم العربي بمعهد نور الهدى العالمي (seekersguidance)، وعضو أمناء دار المخطوطات بإستانبول

من مؤلفاته: جهود فقهاء حضرموت في خدمة المذهب الشافعي، وإسهامات علماء حضرموت في نشر الإسلام وعلومه في الهند، وحدائق النعيم في الفقه الشافعي،  بالإضافة إلى تحقيق عدد من الكتب الفقهية والتاريخية وفي فن التراجم والأثبات (الأسانيد)