هل أصح أن أمسك بيد زوجي في مكان عام أم أتركه بسبب الخجل؟
يجيب عن السؤال الشيخ محمد فايز عوض
السؤال
أثناء تنزهي مع زوجي يقوم بإمساك يدي وأنا أخجل من ذلك لأننا في مكان عام، ما هو الصواب فعلي أم فعل زوجي؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
الرأي الشرعي
فالأصل أنه لا حرج في قبض الرجل على يد زوجته وهما يمشيان بل قد تقتضيه مصلحة المرأة كما إذا كانا يمشيان في مكان مزدحم أو يعبران شارعا
لكن ليس من الآداب المستحسنة ولا من الأخلاق الفاضلة أن يمسك الرجل يد زوجته بقصد المتعة و المداعبة في مكان عام لأن هذا غير لائق مع منافاته للآداب العامة التي جاءت الشريعة بمراعاتها والحفاظ عليها. و يجب مراعاة العرف المتبع السائد في المكان و الزمان
مراعاة العرف
ثم إن المسلم مأمور أن يجنب نفسه مواطن التهم.. ويشهد لهذا ما رواه أنس رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَ إِحْدَى نِسَائِهِ ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَدَعَاهُ ، فَجَاءَ فَقَالَ: «يَا فُلَانُ ، هَذِهِ زَوْجَتِي فُلَانَةُ» ! فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ». [البخاري (2035); ومسلم (2175)]
قال النووي (وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ التَّحَرُّزِ مِنَ التَّعَرُّضِ لِسُوءِ ظَنِّ النَّاسِ فِي الْإِنْسَانِ وَطَلَبِ السَّلَامَةِ وَالِاعْتِذَارِ بِالْأَعْذَارِ الصحيحة وأنه متى فعل ما قد ينكر ظاهره مما هو حَقٌّ وَقَدْ يَخْفَى أَنْ يُبَيِّنَ حَالَهُ لِيَدْفَعَ ظَنَّ السُّوءِ وَفِيهِ الِاسْتِعْدَادُ لِلتَّحَفُّظِ مِنْ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ فَيَتَأَهَّبُ الْإِنْسَانُ لِلِاحْتِرَازِ مِنْ وَسَاوِسِهِ وَشَرِّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ) [امام النووي, شرح النووي على مسلم 14/ 157]
لكن أنصح أن يكون التنبيه على هذا الأمر برفق وتفاهم لئلا يؤدي إلى خصام ونزاع وما لا تحمد عقباه
و الحمد لله رب العالمين
الشيخ محمد فايز عوض
هو الشيخ الدكتور محمد فايز عوض من مواليد دمشق – سوريا 1965
درس العلوم الشرعية في مساجد دمشق و معاهدها
خريج الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1985
حائز على شهادة الدكتوراة في الدراسات الإسلامية من الجامعة الإسلامية بهاولبور في باكستان.
له الخبرة الواسعة في وضع المناهج وتطوير التدريس للعديد من الدورات العلمية وإقامة دورات مكثفة.
درّس الفقه وأصوله وعلوم القرآن وتاريخ التشريع والفرائض وغيرها في عدة معاهد وجامعات مثل: معهد الفرقان للعلوم الشرعية، ومجمع الفتح الإسلامي في دمشق،
مدرس في جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية في اسطنول للعديد من المواد العربية و الشرعية
مدرس في عدد من المعاهد الشرعية في اسطنبول
عضو رابطة علماء الشام، عضو مؤسسة زيد بن ثابت الأهلية، عضو رابطة العلماء السوريين، عضو المجلس العلمي لمركز الإيمان لتعليم السنة والقرآن..
من مشايخه الذين قرأ عليهم:
والده الشيخ محمد محيي الدين عوض، والشيح محي الدين الكردي، والشيخ محمد كريّم راجح، والشيخ أسامة الرفاعي، والشيخ أيمن سويد، و الشيخ أحمد القلاش ، و الشيخ محمد عوامة ، والشيخ ممدوح جنيد.
