هل أسماء سور القرآن الكريم مُنزَلة مع الوحي؟

يجيب عن السؤال الشيخ أنس الموسى

السؤال

هل أسماء سور القرآن الكريم مُنزَلة مع الوحي؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

بيان تسمية سور القرآن

ليس كل أسماء السور منزّل مع الوحي، فلم يرد نصّ بتسمية كلّ سورة من سور القرآن باسم يخصّها، ولم يُحفظ ذلك في كلّ السّور، والمعتمد فيها ما اعتاده المسلمون من أسمائها.

أحاديث عن تسمية السور:وردت بعض الأحاديث النبوية التي تبين أسماء بعض سور القرآن، مثل الفاتحة والبقرة وآل عمران. قال صلى الله عليه وسلم: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ. ‌اقْرَؤُوا ‌الزَّهْرَاوَيْنِ ‌الْبَقَرَةَ ‌وَسُورَةَ ‌آلِ ‌عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ».

أسماء السور من الصحابة: عَنْ ‌سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ الْحَشْرِ، قَالَ: ‌قُلْ ‌سُورَةُ ‌النَّضِيرِ». هذا الحديث يوضح أن تسمية سور القرآن لم يكن توقيفيًّا، وإلا لما ساغ لابن عباس رضي الله عنه أن يخالف ذلك.

تعدد الأسماء لبعض السور

سورة الفاتحة: سُميت بـ (الفاتحة)، (أمّ الكتاب)، (أمّ القرآن)، والعامة تسميها (سورة الحمد).

سورة التوبة: تُسمى أيضًا (براءة).

سورة الإسراء: تُسمى أيضًا (بني إسرائيل).

تقسيم أسماء السور

ما ثبت تسميته عن النبي صلى الله عليه وسلم: مثل سورة البقرة وآل عمران كما ورد في الحديث.

ما ثبتت تسميته عن الصحابي: مثل تسمية سورة الحشر بـ (النضير) عن ابن عباس.

ما تم تسميته من قِبل من هو دون الصحابي: كالتسميات التي تحكي بداية السورة، مثل: سورة (أرأيت)، سورة (لم يكن).

إضافات الكُتّاب في المصاحف

ما يسجل من أسماء السور في مصاحف المسلمين اليوم مما لم يرد فيه نص، فهو مما زاده كُتّاب المصاحف تعريفًا بالسورة، كما زادوا بيان السور المكية والمدنية.

وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الشيخ أنس الموسى

هو الشيخ الحافظ الجامع أنس الموسى بن محمد بشير من مواليد سوريا – حماة 1974م

تخرج في المعهد الهندسي قسم الإنشاءات العامة بدمشق، وتخرج في جامعة الأزهر كلية أصول الدين تخصص الحديث النبوي.

قرأ على كبار علماء دمشق، منهم الشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ أديب الكلاس وغيرهم.

حفظ القرآن وأُجير به وبالقراءات العشر المتواترة،  على الشيخ بكري الطرابيشي والشيخ موفق عيون، كما وتخرج من مدرسة الحديث العراقية.

درس الكثير من المواد الشرعية في المعاهد الشرعية في سوريا وتركيا.

إمام وخطيب لمدة تزيد على 15 سنة.

مدرس للقرآن الكريم بمختلف قراءاته ورواياته.

حالياً يعمل كمدرس في مؤسسة سيكيرز، ومسؤول التوجيه الأكاديمي فيها.

أنهى مرحلة الماجستير في الحديث النبوي، وهو الآن يكمل في مرحلة الدكتوراه بنفس التخصص، متزوج ومقيم في إستانبول.