ما هي مفاتيح تعلق القلب بالقرآن؟

يجيب عن السؤال الشيخ أنس الموسى

السؤال

ما هي مفاتيح تعلق القلب بالقرآن؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

أهمية تعلق القلب بالقرآن

تعلق القلب بالقرآن الكريم مطلب سني، يسعى إليه كل مؤمن، وهناك مفاتيح كثيرة جداً يمكن أن تساعد في تحقيق هذا المطلب، ومنها:

طهارة القلب من الذنوب والمعاصي

طهارة القلب من الذنوب والمعاصي هو أول مطلب وأهم مطلب في تعلق القلب بالقرآن؛ فلو ‌طهرت ‌القلوب لم تشبع من قراءة القرآن. [الزركشي، البرهان في علوم القرآن (1/452)] قال الضحاك بن مزاحم: “ما من أحد تعلم القرآن فنسيه إلا بذنب يحدثه، لأن الله تعالى يقول: (وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) [الشورى: 30]، وإن نسيان القرآن من أعظم المصائب”. [فضائل القرآن لابن كثير: 43]

تذكر فضائل القرآن

تذكر الفضائل التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن والسلف الصالح يساعد في تقوية التعلق به، مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “خيركم من تعلم القرآن وعلمه”.  [صحيح البخاري (5027)] وقال أبو هريرة رضي الله عنه: “البيت الذي يتلى فيه كتاب الله كثر خيره، وحضرته الملائكة، [الزهد لابن المبارك: 273؛ صلاح عبد الفتاح الخالدي، مفاتيح التعامل مع القرآن ص46] وخرجت منه الشياطين. والبيت الذي لا يتلى فيه كتاب الله ضاق بأهله، وقل خيره، وحضرته الشياطين، وخرجت منه الملائكة”.

قراءة القرآن بتدبر واستحضار عظمته

قراءة القرآن مع استحضار أنه كلام ربنا سبحانه وتعالى، وأنه يرسل لنا من خلاله رسائل علينا الإصغاء لها والاهتمام بها. قال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً) [الإسراء: 28]. قال الحسن البصري: “إنكم اتخذتم قراءة القرآن مراحل، وجعلتم الليل جملاً، فأنتم تركبونه فتقطعون به مراحله… وإن من كان قبلكم رأوه رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل وينفذونها بالنهار”. [إحياء علوم الدين 1/500]

أثر القرآن على القلوب

قال مالك بن دينار مخاطباً أهل القرآن: “ما زرع القرآن في قلوبكم يا أهل القرآن؟ إن القرآن ربيع المؤمن، كما أن الغيث ربيع الأرض”. [الغزالي إحياء علوم الدين (1/518)] وقال قتادة: “لم يجالس أحد القرآن إلا قام بزيادة أو نقصان”. [إحياء علوم الدين (1/518)]

وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الشيخ أنس الموسى

هو الشيخ الحافظ الجامع أنس الموسى بن محمد بشير من مواليد سوريا – حماة 1974م

تخرج في المعهد الهندسي قسم الإنشاءات العامة بدمشق، وتخرج في جامعة الأزهر كلية أصول الدين تخصص الحديث النبوي.

قرأ على كبار علماء دمشق، منهم الشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ أديب الكلاس وغيرهم.

حفظ القرآن وأُجير به وبالقراءات العشر المتواترة،  على الشيخ بكري الطرابيشي والشيخ موفق عيون، كما وتخرج من مدرسة الحديث العراقية.

درس الكثير من المواد الشرعية في المعاهد الشرعية في سوريا وتركيا.

إمام وخطيب لمدة تزيد على 15 سنة.

مدرس للقرآن الكريم بمختلف قراءاته ورواياته.

حالياً يعمل كمدرس في مؤسسة سيكيرز، ومسؤول التوجيه الأكاديمي فيها.

أنهى مرحلة الماجستير في الحديث النبوي، وهو الآن يكمل في مرحلة الدكتوراه بنفس التخصص، متزوج ومقيم في إستانبول.