ما هي علامات حسن الخاتمة؟  

يجيب عن السؤال الشيخ أنس الموسى

السؤال

ما هي علامات حسن الخاتمة؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

في الحقيقة علامة حسن الخاتمة، هي أن يوفِّق الله تعالى عبده قبل موته للابتعاد عما يُغضبه سبحانه، والتوبة من الذنوب والمعاصي قبل الأجل، والإقبال على الطاعات وأعمال الخير، ثم يكو موته بعد ذلك على هذه الحال الحسنة، قَالَ صلى الله عليه وسلم: ”إِذَا ‌أَرَادَ ‌اللهُ ‌عَزَّ ‌وَجَلَّ ‌بِعَبْدٍ ‌خَيْرًا ‌عَسَّلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ» . قِيلَ: مَا عَسَّلَهُ؟ قَالَ: «يَرْزُقُهُ عَمَلًا صَالِحًا قَبْلَ مَوْتِهِ“. [7725:معجم الطبراني الكبير]

ومن علامات حسن الخاتمة أن يوفق الله تعالى عبده للنطق بالشهادة عند الموت؛ قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ”مَنْ ‌كَانَ ‌آخِرُ ‌كَلَامِهِ ‌لَا ‌إِلَهَ ‌إِلَّا ‌اللهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ“. [مسند أحمد:22034]

ومن علامات حسن الخاتمة أن يُحبّ العبدُ لقاءَ ربه سبحانه وتعالى، قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:”مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ ‌أَحَبَّ ‌اللهُ ‌لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللهِ وَكَرَامَتِهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ، فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ وَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَعُقُوبَتِهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ، كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ“. [صحيح البخاري:6507]

وأخيراً: حُسن الخاتمة لها أسبابها، وأهم هذه الأسباب أن يكون عمل المسلم خالصاً لله تعالى، فالإخلاص أهم شرط في قبول الأعمال؛ لهذا قيل: الخواتيم ميراث السوابق.

الشيخ أنس الموسى

هو الشيخ الحافظ الجامع أنس الموسى بن محمد بشير من مواليد سوريا – حماة 1974م 

تخرج في المعهد الهندسي قسم الإنشاءات العامة بدمشق، وتخرج في جامعة الأزهر كلية أصول الدين تخصص الحديث النبوي. 

قرأ على كبار علماء دمشق، منهم الشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ أديب الكلاس وغيرهم.

حفظ القرآن وأُجير به وبالقراءات العشر المتواترة،  على الشيخ بكري الطرابيشي والشيخ موفق عيون، كما وتخرج من مدرسة الحديث العراقية.

درس الكثير من المواد الشرعية في المعاهد الشرعية في سوريا وتركيا.

إمام وخطيب لمدة تزيد على 15 سنة.

مدرس للقرآن الكريم بمختلف قراءاته ورواياته.

حالياً يعمل كمدرس في مؤسسة سيكيرز، ومسؤول التوجيه الأكاديمي فيها.

أنهى مرحلة الماجستير في الحديث النبوي، وهو الآن يكمل في مرحلة الدكتوراه بنفس التخصص، متزوج ومقيم في إستانبول.