ما هي عقيدة أهل السنة والجماعة في رؤية الله يوم القيامة؟
يجيب عن السؤال الشيخ الدكتور باسم عيتاني
السؤال
ما هي عقيدة أهل السنة والجماعة في رؤية الله يوم القيامة؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين؛
السائل الفاضل – حفظك الله تعالى –
عقيدة أهل السنة والجماعة في رؤية الله تعالى يوم القيامة بأنها جائزة عقلاً وواجبة شرعاً، ونرى الله يوم القيامة بلا كيف، دون تشبيه ولا تجسيم.
وقد ثبتت رؤية الله في الكتاب والسنة وإجماع الصحابة.
1- أدلة الكتاب: قال الله تعالى:{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ۞ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) [القيامة: ٢٢، ٢٣]
2- أدلة السنة: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : “إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَومَ القِيَامَةِ كما تَرَوْنَ هذا، لا تُضَامُونَ في رُؤْيَتِهِ.” [رواه البخاري] أي: ترونه دون شك .
3- أدلة الإجماع: نقل عن الصحابة – رضي الله عنهم – أنهم كانوا مجمعين على وقوع الرؤية في الآخرة. [ ينظر:تحفة المريد]
وأما الدليل العقلي: هو أن رؤية الله جائزة عقلاً، وأن الله موجود، وكل موجود يصح أن يُرى.
أخي السائل المحترم:
نعم الله تعالى يوم القيمة لا تنفد ولا تحصى، وقد منّ الله على المؤمنين يوم القيامة بأعظم نعمة، ولا يماثلها نعمة، وهي أن رفع مراتبهم وشرّفهم وأكرمهم بالنظر إلى وجهه الكريم،
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – “إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، قالَ: يقولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: تُرِيدُونَ شيئًا أزِيدُكُمْ؟ فيَقولونَ: ألَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنا؟ ألَمْ تُدْخِلْنا الجَنَّةَ، وتُنَجِّنا مِنَ النَّارِ؟ قالَ: فَيَكْشِفُ الحِجابَ، فَما أُعْطُوا شيئًا أحَبَّ إليهِم مِنَ النَّظَرِ إلى رَبِّهِمْ عزَّ وجلَّ. وفي رواية: وزادَ ثُمَّ تَلا هذِه الآيَةَ: قال الله تعالى: (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [ يونس:26] [ رواه مسلم ]
– تحفة المريد على جوهرة التوحيد، إبراهيم الباجوري، دار السلام، مصر. ص191
الشيخ الدكتور باسم عيتاني
هو الشيخ الدكتور باسم حسين عيتاني من مواليد بيروت – لبنان عام 196
حاصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية عام 2005
من مشايخه: الشيخ محمد طه سكر والشيخ أديب الكلاس والشيخ ملا عبد العليم الزنكي والشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ د. مصطفى ديب البغا والشيخ د. وهبي الزحيلي ود. محمد الزحيلي وغيرهم رحمهم الله جميعا.
لديه العديد من الخبرات والتخصصات العلمية و الإدارية، وقد شغل مناصب علمية وإدارية في العديد من الجهات والمؤسسات العلمية والثقافية والإسلامية الحكومية وغير الحكومية في لبنان وخارجه من ذلك
Seekers Guidance – عضو في اللجنة العلمية في مؤسسة
التعليم المفتوح عبر الإنترنت حتى الآن
– عميد كلية الدعوة الجامعية للدراسات الإسلامية – الدراسات العليا عام 2021-2020
مدير دار إقرأ للعلوم الإسلامية 1998- 2018
مدرس للعديد من المواد و المناهج العلمية في الفقه و الأصول و العقيدة و التفسير .. ومناقش و مشرف على العديد من الرسائل
والاطاريح العلمية في الماجستير والدكتوراه في العديد من الجامعات و الكليات في لبنان له مؤلفات وأبحاث في مجال العلوم الإسلامية
أقوال الإمام زفر المعتمدة في المذهب الحنفي – الاجتهاد الجماعي سمو فكري في القرن 21 – العرف وأثره في الفقه الإسلامي
المشاركة في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية داخل لبنان وخارجه
اللغات : العربية: ممتاز الفرنسية: جيد الإنكليزية: وسط
