ما هي الضوابط التي يجب أن أتبعها لتجنب الإسراف في الطعام والملابس والمال؟

يجيب عن السؤال الشيخ الدكتور باسم عيتاني

السؤال

ما هي الضوابط التي يجب أن أتبعها لتجنب الإسراف في الطعام والملابس والمال؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛

مما ينبغي لشخصية المسلم أن تكون متوازنة ومعتدلة في طعامها وشرابها وملبسها والإنفاق في مالها، لقوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)[الأعراف:31] فمظاهر الإسراف غير مرغوب فيها من حيث المنظور الشرعي.

وسأذكر لك بعض الضوابط التي يجب أن تتبعها في موضوع الإسراف:

أن تروض نفسك على الاعتدال والتوازن

فكلما أردت أن تشرب أو تأكل أو تلبس أو تنفق، فتذكر الأوامر الربانية التي تذكرك بالاعتدال في ذلك، ودرب نفسك على الاعتدال، كقوله تعالى:(وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا) [الفرقان:67] وكقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: ”ما مَلَأ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا من بطن، بِحَسْبِ ابن آدم أُكُلَاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَه،ُ فإن كان لا مَحَالةَ، فَثُلُثٌ لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لِنَفَسِهِ.“ [سنن الترمذي]

 قراءة سيرة النبي والصالحين في أسلوب حياتهم

إذا قرأت سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – والصالحين في اسلوب طعامهم وشرابهم وملبسهم وإنفاقهم المال باعتدال يؤدي إلى التأسي بهم، مما يوصلك إلى تجنب الإسراف.

الابتعاد عن مجالسة المسرفين

التعود على مجالسة المسرفين يؤدي إلى تقليدهم في الإسراف، فمن جالس جانس، فالابتعاد عنهم تخفف هذه العادة المذمومة، ومجالسة الزهاد والصالحين من أسباب تغيير عادة الإسراف.

وتأمل بعقلك دائماً مآلات الإسراف الضارة، فالعاقل عندما يجد ضرر الإسراف يتوقف بالتمادي فيه، ولا تنس أن بين يديك من الطعام والشراب والملبس والمال نعماً وآلاء من المنعم الوهّاب، فحافظ عليها ولاتذهبها بالإسراف فيما لا فائدة فيه، لأنها قد تُحجب عنك، ونوصيك بهذين الدعاءين أن تكررهما حتى يصرف الله تعالى عنك الإسراف، فإن فيهما نور النبوة، الدعاء الأول:

”اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ“ [ رواه مسلم] الدعاء الثاني: ”اللهمّ إنّي أسألُك كلمةَ الإخلاصِ في الغضبِ والرضى، والقصدِ في الغنى والفقر.“ [مصنف ابن أبي شيبة]

والله ولي التوفيق.

الشيخ الدكتور باسم عيتاني

هو الشيخ الدكتور باسم حسين عيتاني من مواليد بيروت – لبنان عام 1965

حاصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية عام 2005

من مشايخه: الشيخ محمد طه سكر والشيخ أديب الكلاس والشيخ ملا عبد العليم الزنكي والشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ د. مصطفى ديب البغا والشيخ د. وهبي الزحيلي ود. محمد الزحيلي وغيرهم رحمهم الله جميعا.

 لديه العديد من الخبرات والتخصصات العلمية و الإدارية، وقد شغل مناصب علمية وإدارية في العديد من الجهات والمؤسسات العلمية والثقافية والإسلامية الحكومية وغير الحكومية في لبنان وخارجه من ذلك

 Seekers Guidance – عضو في اللجنة العلمية في مؤسسة

 التعليم المفتوح عبر الإنترنت حتى الآن

– عميد كلية الدعوة الجامعية للدراسات الإسلامية – الدراسات العليا عام 2021-2020

مدير دار إقرأ للعلوم الإسلامية 1998- 2018

مدرس للعديد من المواد و المناهج العلمية في الفقه و الأصول و العقيدة و التفسير .. ومناقش و مشرف على العديد من الرسائل

والاطاريح العلمية في الماجستير والدكتوراه في العديد من الجامعات و الكليات في لبنان له مؤلفات وأبحاث  في مجال العلوم الإسلامية

أقوال الإمام زفر المعتمدة في المذهب الحنفي – الاجتهاد الجماعي سمو فكري في القرن 21 – العرف وأثره في الفقه الإسلامي

المشاركة في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية داخل لبنان وخارجه

اللغات : العربية: ممتاز  الفرنسية: جيد الإنكليزية: وسط