ما هو علم مقاصد الشريعة، وما أهميته؟

يجيب عن السؤال الشيخ الدكتور باسم عيتاني

السؤال

ما هو علم مقاصد الشريعة، وما أهميته؟

الجواب

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين؛

مقاصد الشريعة

هي الغايات والأهداف والنتائج والمعاني التي أتت بها الشريعة، وأثبتتها في الأحكام، وسعت إلى تحقيقها وإيجادها والوصول إليها في كل زمان ومكان. [- الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، وهبة الزحيلي، دار الخير، دمشق، سوريا. 1/102]

 مقاصد الشريعة لها أهمية كبيرة، ونذكر بعض أبعادها:

– معرفة الإطار العام للشريعة الإسلامية من خلال المقاصد، فتتكون النظرة الكلية الإجمالية لأحكامه وفروعه.

– الاستنارة بمقاصد الشريعة في معرفة الأحكام الشرعية الكلية والجزئية من أدلتها الأصلية والكلية، والاستعانة في فهم النصوص الشرعية.

– الاستعانة بمقاصد الشريعة في فهم النصوص الشرعية وتفسيرها بشكل صحيح عند تطبيقها على الوقائع المعاصرة.

– علم مقاصد الشريعة تعين الفقهاء في الدراسة الفقهية المقارنة على ترجيح القول الذي يحقق مقاصد الشريعة ويتفق مع أهدافها في جلب المنافع ودفع المفاسد.

وعلم مقاصد الشريعة تتعلق مباحثه في علم أصول الفقه، ومباحثه تتكلم عن مصالح شهد الشرع لاعتبارها وهي: المصالح الضرورية، والمصالح الحاجية، والمصالح التحسينية، ومصالح شهد لبطلانها وهي مصالح ملغاة، ومصالح لم يشهد الشرع لا لبطلانها ولا لاعتبارها، وهي المصالح المرسلة.

فنقرأ مثلاً قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۞ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ) [المائدة: 90-91] فنرى أن الآيتين لم تتوقفا على تحريم الخمر والميسر بل تعدى الأمر إلى ذكرالمقاصد التشريعية في التحريم، وهي إيقاع العداوة والبغضاء بين الناس، ويصدان المتعلق بهما عن ذكر الله وعن الصلاة.

أخي السائل جاءت الشريعة لتحقيق مصالح الإنسان، وهي جلب المنافع له، ودفع المضار عنه، فترشده إلى الخير، وتهديه إلى سواء السبيل، وتدله على البر، وتكشف له المصالح الحقيقية التي يرجع نفعها إلى الإنسان ذاته وإلى المجتمع كله.

الشيخ الدكتور باسم عيتاني

هو الشيخ الدكتور باسم حسين عيتاني من مواليد بيروت – لبنان عام 1965

حاصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية عام 2005

من مشايخه: الشيخ محمد طه سكر والشيخ أديب الكلاس والشيخ ملا عبد العليم الزنكي والشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ د. مصطفى ديب البغا والشيخ د. وهبي الزحيلي ود. محمد الزحيلي وغيرهم رحمهم الله جميعا.

 لديه العديد من الخبرات والتخصصات العلمية و الإدارية، وقد شغل مناصب علمية وإدارية في العديد من الجهات والمؤسسات العلمية والثقافية والإسلامية الحكومية وغير الحكومية في لبنان وخارجه من ذلك

 Seekers Guidance – عضو في اللجنة العلمية في مؤسسة

 التعليم المفتوح عبر الإنترنت حتى الآن

– عميد كلية الدعوة الجامعية للدراسات الإسلامية – الدراسات العليا عام 2021-2020

مدير دار إقرأ للعلوم الإسلامية 1998- 2018

مدرس للعديد من المواد و المناهج العلمية في الفقه و الأصول و العقيدة و التفسير .. ومناقش و مشرف على العديد من الرسائل

والاطاريح العلمية في الماجستير والدكتوراه في العديد من الجامعات و الكليات في لبنان له مؤلفات وأبحاث  في مجال العلوم الإسلامية

أقوال الإمام زفر المعتمدة في المذهب الحنفي – الاجتهاد الجماعي سمو فكري في القرن 21 – العرف وأثره في الفقه الإسلامي

المشاركة في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية داخل لبنان وخارجه

اللغات : العربية: ممتاز  الفرنسية: جيد الإنكليزية: وسط