ما هي آداب التعزية لأهل المتوفى؟
السؤال
ما هي آداب التعزية لأهل المتوفى؟
الجواب
الحمد لله
التعزية هي تصبير أهل الميت وترغيبهم فيه والدُّعاء لهم به بأن يقول: “أعظم الله أجركم وأحسن عزاءكم وغفر لميتكم”، وهي مستحبة للرجال والنساء قال النبي صلى الله عليه وسلم: {ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة}(1) وقال أيضاً: {من عزى مصابا فله مثل أجره}(2).
ويستحب أن يعمَّ جميع الأقارب لما فيه من جبر خواطرهم، وأن تكون صيغة التعزية بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم من نحو قوله: {إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى}(3) وبما روي عن أنس في تعزية الخضر لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم: {إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفاً من كل هالك وعوضاً من كل فائت فإلى الله أنيبوا وإليه فارغبوا فإن المصاب من حرم الثواب}(4).
ويُستحبُّ لجيران الميت والأباعد من الأقارب تهيئة طعام لأهل الميت يشبعهم يومهم وليلتهم لقوله صلى الله عليه وسلم: {اصنعوا لأهل جعفر طعاماً فإنه قد جاءهم ما يشغلهم}(5) ويلحُّ عليهم بالأكل لأن الحزن يمنعهم الطعام فيضعفهم، والله ملهم الصبر ومعوض الأجر.
قال الإمام الحصكفي رحمه الله تعالى: “وبتعزية أهله وترغيبهم في الصبر وباتخاذ طعام لهم، وبالجلوس لها في غير مسجد ثلاثة أيام، وأولها أفضلها، وتكره بعدها إلا لغائب، وتكره التعزية ثانياً وعند القبر وعند باب الدار، ويقول: أعظم الله أجركم وأحسن عزاءكم وغفر لميتكم”.(6).
(1) سنن ابن ماجه ـ كتاب الجنائز.
(2) سنن الترمذي ـ كتاب الجنائز.
(3) صحيح مسلم.
(4) مجمع الزوائد (3/3).
(5) سنن الترمذي ـ كتاب الجنائز.
(6) الدر المختار ـ باب صلاة الجنازة.
