ما معنى أن تلاوة القرآن تساعد المؤمن في أوقات الشدائد؟

يجيب عن السؤال الشيخ أنس الموسى

السؤال

ما معنى أن تلاوة القرآن تساعد المؤمن في أوقات الشدائد؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين

أثر تلاوة القرآن على قلب المؤمن

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

طمأنينة القلب بالتلاوة

إن تلاوة القرآن، واستقبال إرشاداته وتوجيهاته، تبث الطمأنينة في قلب المؤمن، مما يقوي عزيمته في مواجهة الشدائد، ويعزز الراحة والسكون، والتسليم لأمر الله. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُو وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ ‌تَطْمَئِنُّ ‌الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28].

وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: “وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ‌يتلون ‌كتاب ‌الله، ‌ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده.”

التلاوة والإيمان بالقضاء والقدر

التسليم لقضاء الله: تلاوة القرآن تقوي الإيمان بقضاء الله وقدره، والرضا به، مما يجعلها حاجزاً أمام أي شدة. قال تعالى: ﴿‌مَا ‌أَصَابَ ‌مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [الحديد: 22-23].

تذكير بالدنيا والآخرة

الدنيا دار ابتلاء: تلاوة القرآن تذكر المؤمن أن الدنيا دار ابتلاء، وأن الآخرة دار الجزاء، مما يساعد على الصبر والثبات في مواجهة المصاعب. قال تعالى: ﴿‌تِلْكَ ‌الدَّارُ ‌الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: 83].

وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الشيخ أنس الموسى

هو الشيخ الحافظ الجامع أنس الموسى بن محمد بشير من مواليد سوريا – حماة 1974م

تخرج في المعهد الهندسي قسم الإنشاءات العامة بدمشق، وتخرج في جامعة الأزهر كلية أصول الدين تخصص الحديث النبوي.

قرأ على كبار علماء دمشق، منهم الشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ أديب الكلاس وغيرهم.

حفظ القرآن وأُجير به وبالقراءات العشر المتواترة،  على الشيخ بكري الطرابيشي والشيخ موفق عيون، كما وتخرج من مدرسة الحديث العراقية.

درس الكثير من المواد الشرعية في المعاهد الشرعية في سوريا وتركيا.

إمام وخطيب لمدة تزيد على 15 سنة.

مدرس للقرآن الكريم بمختلف قراءاته ورواياته.

حالياً يعمل كمدرس في مؤسسة سيكيرز، ومسؤول التوجيه الأكاديمي فيها.

أنهى مرحلة الماجستير في الحديث النبوي، وهو الآن يكمل في مرحلة الدكتوراه بنفس التخصص، متزوج ومقيم في إستانبول.