ما المقصود من قول ابن مسعود: “فليثوِّر القرآن”؟

يجيب عن السؤال الشيخ أنس الموسى  

السؤال

ما المقصود من قول ابن مسعود: “فليثوِّر القرآن”؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين ، و بعد

هذه المقولة مروية عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بألفاظ مختلفة منها:
بلفظ: «مَنْ أَرَادَ خَيْرَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ‌فَلْيُثَوِّرِ ‌الْقُرْآنَ، فَإِنَّ فِيهِ خَيْرُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ». (1)
وبلفظ: «مَنْ أَرَادَ عِلْمًا ‌فَلْيُثَوِّرِ ‌الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ خَيْرُ الْأَوَّلِينَ وَخَيْرُ الْآخَرِينَ». (2)
وبلفظ: ” مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ ‌فَلْيُثَوِّرِ ‌الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ “. (3)
وبلفظ: “من أحب الْعلم فليثور الْقُرْآن فَإِن فِيهِ علم الْأَوَّلين والآخرين”. (4)
وبلفظ عند البيهقي: “من أراد العلم فعليه بالقرآن، ‌فَإِنَّ ‌فِيهِ ‌خَبَرَ ‌الْأَوَّلِينَ ‌وَالْآخِرِينَ». ثم قال: ورواه شعبة عن أبي إسحاق وقال فيه: ‌”فليثور ‌القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين”. (5)
وَفِي لَفْظٍ: «إِذَا أَرَدْتُمُ الْعِلْمَ فَأَثِيرُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ». (6)
وتَثْوِير القرْآن: هو قِراءته والبحث فيه، ومُفاتشةُ العُلَماء فِي تَفْسيره، والتفكر في معانيه. يُقال: ثَوَّر فلانٌ عَلَيْهِم شَرّاً، أَي هَيَّجه، وفي التنـزيل قوله تعالى: {وأثاروا الأرض} [الروم:9] أي قلبوها للزراعة والحرث وقال تعالى: ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ ‌تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ ﴾ [البقرة: 71] أي: تقلبها للزراعة.
فتثوير القرآن: أن يستثير القارئ كلمات القرآن وآياته، ليستخرج ما فيها من الفوائد والأسرار؛ فهو مصطلح يعبَّر به عن ضَربٍ من ضروب تلقي الكتاب، وتلاوتِه حقَّ التلاوة..(7)
قَالَ ‌شَمِرٌ: ‌تَثْوِير ‌القرْآن: قرءاته ومقايسة العلماء به في تفسيره ومعانيه، ويقال: أثار التراب: إذا بحثه بقوائمه. (8)
فكل ما سبق أمرٌ بطلب فهم القرآن، كما أُمرنا بتلاوته؛ مصداق قول الله تعالى: (كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ) [ص: 29]، ومصداق قول الله تعالى: (وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) [الزمر: 27-28]، ومصداق قوله تعالى: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها) [محمد: 24].
نقل الزركشي وغيره عن ابْنُ سَبْعٍ قوله: “هَذَا الَّذِي قَالَ ابنُ مَسْعُودٍ لَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ تَفْسِيرِهِ الظَّاهِرِ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لِكُلِّ آيَةٍ سِتُّونَ أَلْفَ فَهْمٍ وَمَا بَقِيَ مِنْ فَهْمِهِ أَكْثَرُ، وَقَالَ آخَرُونَ الْقُرْآنُ يَحْتَوِي عَلَى سَبْعَةٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ عِلْمٍ إِذْ لِكُلِّ كَلِمَةٍ عِلْمٌ، ثُمَّ يَتَضَاعَفُ ذَلِكَ أَرْبَعًا إِذْ لِكُلِّ كَلِمَةٍ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ وَحَدٌّ وَمَطْلَعٌ. وَبِالْجُمْلَةِ فَالْعُلُومُ كُلُّهَا دَاخِلَةٌ فِي أَفْعَالِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ، وَفَى الْقُرْآنِ شَرْحُ ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وأفعاله”. (9)
وذكر الغزالي في باب آداب تلاوة القرآن فقال: الخامس: التفهُّم: وهو أن يستوضح من كُلِّ آيَةٍ مَا يَلِيقُ بِهَا إِذِ الْقُرْآنُ يَشْتَمِلُ عَلَى ذِكْرِ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وذكر أفعاله وذكر أحوال الأنبياء عليهم السلام وذكر أحوال الْمُكَذِّبِينَ لَهُمْ وَأَنَّهُمْ كَيْفَ أُهْلِكُوا وَذِكْرِ أَوَامِرِهِ وَزَوَاجِرِهِ وَذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ”. (10)
أقوال تدل على أهمية تثوير القرآن:
  • عن عبد الله بن مسعود، قال: لا تَهُذُّوا القرآنَ كهَذِّ الشِّعْر، ولا تَنْثُروه نثرَ الدَّقَلِ، وقِفُوا عندَ عجائبِه، وحَرِّكوا به القلوب”. (11)
  • يقول عمرو بن مرة: ما مررت بآية في كتاب الله لا أعرفها إلا أحزنتني؛ لأني سمعت الله يقول: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: 34].(12)
  • ويقول الإمام ابن الجوزي: “لما كان القرآن العزيز أشرفَ العلوم، كان الفهم لمعانيه أوفى الفهوم؛ لأن شرف العلم بشرف المعلوم”. (13)
  • وعن الأجدع قال: ما نسأل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن شيء، إلاَّ وعِلْمُه في القرآن، إلا أن عِلْمَنا يَقصُر عنه”. (14)
ملحوظات تتعلق بتثوير القرآن
  • هذا الأثر عن ابن مسعود يبيّن لنا ما كان عليه السلف الصالح رضي الله عنهم من حال مع كتاب الله تعالى، فقد كانوا على علمٍ جمٍّ به، حتى قال ابن عباس: “لو أردت أن أملي وِقْرَ بعيرٍ على الفاتحة لفعلت”. (15)
  • تثوير القرآن لَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ تَفْسِيرِ الظَّاهِرِ؛ لهذا فإن بعض الصحابة كانت لهم في القرآن أفهامٌ فوق ظاهر النص، هي في الواقع إشارات قد لا يفهما كثير منهم، يؤكده ما جاء عَنِ ‌ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: «‌كَانَ ‌عُمَرُ ‌يُدْخِلُنِي ‌مَعَ ‌أَشْيَاخِ ‌بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي مَعَهُمْ، قَالَ: وَمَا رُؤْيَتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ} حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي، أَوْ لَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَهُ اللهُ لَهُ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} قَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ». (16)  فبعض الصحابة لم يفهم من السورة أكثر من معناها الظاهر، أما ابن عباس وعمر- رضي الله عنهم- فقد فهما معنى آخر وراء الظاهر، هو المعنى الباطن الذي تدل عليه السورة بطريق الإشارة.
  •  الأثر السابق الوارد عن ابن عباس يبين أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعقدون مجالس لتثوير القرآن، ومذاكرة معانيه، وعرض الفهوم في آياته.(17)
  • القرآن مَوْرِد يَرِده الخلق كلُّهُم، وكلٌّ ينال منه على مقدار ما قَسَمَ الله له، فهم يتفاضلون في اكتشاف أسراره تفاضلاً لا يمكن ضبطه، كما روى مسروق عن الأجدع قال: «‌مَا ‌نَسْأَلُ ‌أَصْحَابَ ‌مُحَمَّدٍ ‌صَلَّى ‌اللَّهُ ‌عَلَيْهِ ‌وَسَلَّمَ ‌عَنْ ‌شَيْءٍ ‌إِلَّا ‌وَعِلْمُهُ ‌فِي ‌الْقُرْآنِ، وَلَكِنْ عِلْمُنَا قَصَّرَ عَنْهُ». (18)
مما يعين على تثوير القرآن 
  •  قراءته في سكون الليل وهدأته، كما كان يفعل الأشعريون، حين قال لهم المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الْأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ، بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ». (19) فلحزب الليل، وترتيل الكتاب في وقت السحر -وقت اجتماع القلب – قصة أخرى وحال خاص، مصداق قول الله تعالى: ﴿إِنَّ ‌نَاشِئَةَ ‌اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا ﴾ [المزمل: 6].
  • مما يعين على تثوير القرآن؛ سماعه من قارئ شجي الصوت يتغنى به، كما كان يفعل أبو موسى الأشعري حين مَرَّ به النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ فَجَعَلَ يَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِهِ وَقَالَ: “لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُد”. (20) وكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ لأَبِي مُوسَى الأشعري: ‌يَا ‌أَبَا ‌مُوسَى ‌ذَكِّرْنَا ‌رَبَّنَا، فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ أَبُو مُوسَى وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ وَيَتَلَاحَنُ”. (21) هذا السماع بهذا الصوت العذب  يُحدِثُ من المواجيد الْعَظِيمَةِ وَالْأَذْوَاقِ، وتَدَبُّرِ الْقُرْآنِ وَتَفَهُّمِهِ مَا لَا يَتَّسِعُ لَهُ خِطَابٌ وَلَا يَحْوِيهِ كِتَابٌ، سماه بعضهم: حنين المرتلين.
تنبيه: ابتلي المسلمون اليوم بصور كثيرة من صور هجر القرآن؛ فقد هجروه حين هجروا تلاوته، ثم هجروه بترك التفكر والتأمل في معانيه ومراميه، فانشغلوا بإقامة حروفه عن إقامة حدوده وأهدافه، ثم هجروه حين صبُّوا اهتمامهم لاستخراج الأحكام الفقهية منه وتركوا ما فيه من آيات الأنفس والآفاق التي يقول الله تعالى فيها: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} [فصلت:53]، ثم هجروه حين طوَّعوا معانيه لإرضاء الطغاة من أعداء الإسلام وأعوانهم فحرَّفوا معانيه بحجة العمل بما فيه… فيا لله للمسلمين ما أشد تَضيعهم لهذا الكتاب العظيم؟!!!
وأنصح أخي السائل بالرجوع لكتب الشيخ إبراهيم السكران وخصوصاً كتاب الطريق إلى القرآن، وكتاب رقائق القرآن؛ ففي هذه الكتب من اللطائف الدالة على تثوير القرآن ما لا تجده عند غيره.
وأخيراً:  تَرْكُ القرآن دون إثارة لهو أفدح خسارة… فلتخلُ أيها السائل بكتاب ربك في عتمة الليل وسكونه، ولتقرأه قراءة التثوير لأسراره، لعلَّك تَكُون من الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ‌أُمَّةٌ ‌قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ﴾ [آل عمران: 113]
وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
 الشيخ أنس الموسى


(1):المعجم الكبير للطبراني (8664).
(2): المعجم الكبير للطبراني (8665).
(3): الزهد للإمام أحمد بن حنبل (856).
(4): فهم القرآن للحارث المحاسبي ص292.
(5):شعب الإيمان للبيهقي (1808).
(6):ينظر: مختصر قيام الليل وقيام رمضان للمروزي ص173؛ فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام ص96.
(7): ينظر: تهذيب اللغة للأزهري (15/80)؛ مجمع بحار الأنوار للفتني (1/311).
(8):ينظر: الغريبين في القرآن والحديث للهروي (1/302)؛ تفسير القرطبي (1/446).
(9):ينظر:  البرهان في علوم القرآن للزركشي (1/454)؛ الإتقان في علوم القرآن للسيوطي (4/226).
(10):إحياء علوم الدين للغزالي (1/282).
(11): المصنف لابن أبي شيبة (8973) والأثر فيه مقال.
(12):ينظر: العجاب في بيان الأسباب ابن حجر العسقلاني (1/7)؛ الدر المنثور في التفسير بالمأثور (6/464).
(13):زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي (1/ 3).
(14):مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور للبقاعي (1/379).
(15): البرهان في علوم القرآن (1/8).
(16): صحيح البخاري (4686).
(17): ينظر: تفسير ابن عربي للقرآن حقيقته وخطره محمد حسين الذهبي ص15؛ التفسير والمفسرون محمد حسن الذهبي (2/263).
(18): ينظر: فضائل القرآن لأبي عبيد ص96؛ المقدمات الأساسية في علوم القرآن ص393.
(19): صحيح البخاري (3991).
(20):مسند أحمد (23033).
(21):صحيح ابن حبان (3530).

الشيخ أنس الموسى

هو الشيخ الحافظ الجامع أنس الموسى بن محمد بشير من مواليد سوريا – حماة 1974م 

تخرج في المعهد الهندسي قسم الإنشاءات العامة بدمشق، وتخرج في جامعة الأزهر كلية أصول الدين تخصص الحديث النبوي. 

قرأ على كبار علماء دمشق، منهم الشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ أديب الكلاس وغيرهم.

حفظ القرآن وأُجير به وبالقراءات العشر المتواترة،  على الشيخ بكري الطرابيشي والشيخ موفق عيون، كما وتخرج من مدرسة الحديث العراقية.

درس الكثير من المواد الشرعية في المعاهد الشرعية في سوريا وتركيا.

إمام وخطيب لمدة تزيد على 15 سنة.

مدرس للقرآن الكريم بمختلف قراءاته ورواياته.

حالياً يعمل كمدرس في مؤسسة سيكيرز، ومسؤول التوجيه الأكاديمي فيها.

أنهى مرحلة الماجستير في الحديث النبوي، وهو الآن يكمل في مرحلة الدكتوراه بنفس التخصص، متزوج ومقيم في إستانبول.