ما الأسلوب الأمثل في التعامل مع الآيات المتشابهات؟
يجيب عن السؤال الشيخ أنس الموسى
السؤال
ما الأسلوب الأمثل في التعامل مع الآيات المتشابهات؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
تعريف المتشابه
المتشابه: هو الذي طرأ عليه خفاء في المعنى المراد منه. [علوم القرآن الكريم نور الدين عتر ص122؛ دراسات في علوم القرآن محمد بكر إسماعيل ص181]
الأسلوب الأمثل في التعامل مع الآيات المتشابهات
إرجاع المتشابه إلى المحكم
إرجاع الآيات المتشابهات وردها للآيات المحكمات؛ فالآيات المحكمات هي: الآيات واضحة المعنى والدلالة، بحيث لا يتطرق إليها إشكال.
يمكن استخدام هذه الآيات المحكمة لتفسير المتشابهة، كما قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: 7].
الرجوع إلى تفاسير العلماء
الاستفادة من تفاسير العلماء وفهمهم للآيات المتشابهة وطريقة التعامل معها.
يتم ذلك من خلال الرجوع إلى كتب التفسير الموثوقة لعلماء المسلمين.
التسليم بما لا يُفهم من المتشابه
يجب التسليم لما لا يُفهم من الآيات المتشابهة؛ بأن الله أعلم بمراده منها، مصداق قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: 7].
التوصية العامة
جرى خلاف كثير بين أهل العلم يتعلق بالآيات المتشابهة وكيفية التعامل معها.
وبالنظر والتدقيق بين مختلف الأقوال نرى أن جميع الفرقاء يريدون الوصول للصواب في كيفية التعامل معها.
لذلك، ما ينبغي للمسلمين أن يجعلوا كتاب الله تعالى – الذي هو سبب توحيد كلمتهم والتئام شملهم – سبب فرقتهم وتناحرهم.
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 9].
الخاتمة
والله تعالى أعلم.
وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ أنس الموسى
هو الشيخ الحافظ الجامع أنس الموسى بن محمد بشير من مواليد سوريا – حماة 1974م
تخرج في المعهد الهندسي قسم الإنشاءات العامة بدمشق، وتخرج في جامعة الأزهر كلية أصول الدين تخصص الحديث النبوي.
قرأ على كبار علماء دمشق، منهم الشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ أديب الكلاس وغيرهم.
حفظ القرآن وأُجير به وبالقراءات العشر المتواترة، على الشيخ بكري الطرابيشي والشيخ موفق عيون، كما وتخرج من مدرسة الحديث العراقية.
درس الكثير من المواد الشرعية في المعاهد الشرعية في سوريا وتركيا.
إمام وخطيب لمدة تزيد على 15 سنة.
مدرس للقرآن الكريم بمختلف قراءاته ورواياته.
حالياً يعمل كمدرس في مؤسسة سيكيرز، ومسؤول التوجيه الأكاديمي فيها.
أنهى مرحلة الماجستير في الحديث النبوي، وهو الآن يكمل في مرحلة الدكتوراه بنفس التخصص، متزوج ومقيم في إستانبول.
