ما أوجه الاتفاق والاختلاف بين مبادئ الإسلام ومبادئ قانون حقوق الإنسان؟

يجيب عن السؤال الشيخ الدكتور باسم عيتاني

السؤال

ما أوجه الاتفاق والاختلاف بين مبادئ الإسلام ومبادئ قانون حقوق الإنسان؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛

هناك أوجه اتفاق وهناك أوجه اختلاف بين مبادىء الإسلام ومبادىء قانون حقوق الإنسان، ووجه الاتفاق بينهما أكثر من أوجه الاختلاف.

نذكر بعض أوجه الاتفاق بين مبادىء الإسلام ومبادىء قانون حقوق الإنسان:

– المساواة في أصل الكرامة الإنسانية.

– حق الحياة ، وحرمة الإجهاض.

– حق تكوين الأسرة.

– حق الطفل في الرعاية المادية والأدبية.

– حقوق المرأة ومساواتها بالرجل في الكرامة، والشخصية، والذمة المالية

– حق الأم.

– حق التمتع بالأهلية من حيث الإلزام والالتزام.

– حق الفرد في حرية التنقل وحرية اللجوء.

– حق العمل واختيار نوعه وسلامته.

– حق التملك، وعدم جواز نزع الملكية، وتحريم المصادرة.

– حق الانتفاع بالانتاج العلمي والأدبي.

– حق الفرد في الرعاية الصحية والاجتماعية.

– حق الفرد في كفالة العيش الكريم في جميع المجالات.

– حق المن الشخصي، والديني، والعائلي، والمالي، والعرض.

– حق اللجوء  إلى القضاء.

تنفرد المبادىء الإسلامية عن مبادىء قانون حقوق الإنسان  بأمور متعددة نذكر منها:

– حق الفضل والكرامة المكتسب من العمل والعقيدة.

– حق الأسرة في الحصول على الإنفاق من قبل الرجل.

– حق الأبوين والأقارب على الأبناء وذوي القرابة.

– حق الكسب المشروع ومنع الربا.

– حق الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. [محمد الزحيلي، حقوق الإنسان في الإسلام دراسة مقارنة بين الإعلان العالمي والإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان، ص 123-127]]

العالم كله يتطلع إلى حماية الإنسان وحقوقه

لا شك أن العالم كله يتطلع إلى حماية الإنسان وحقوقه، لأن الأنسان هو محور الاعتناء، وأن مبادىء حقوق الإنسان العالمي اليوم القصد منه المصلحة التي تعود إلى الإنسانية، وكذلك  الشريعة الإسلامية قد أقرّ بحقوق الإنسان منذ بزوغ فجرالإسلام من خلال نصوصه من الكتاب والسنة، ودعا إلى حمايتها واحترامها، وجعل لها قدسية، وكان سباقاً في المناداة لحقوق الإنسان، وقد يتفق الإسلام في كثير من المبادىء مع قانون حقوق الإنسان، ويختلف معه في مسائل مهمة، والنقطة الفارقة بين مبادئ الإسلام ومبادئ قانون حقوق الإنسان هي المرجعية، فمرجعية الإسلام في التشريع تنبعث من المصادر النقلية كالكتاب والسنة والإجماع والعرف والمصادر العقلية كالقياس والمصلحة وغيرها.

فقد ورد أنَّه صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وسلَّمَ لما أرادَ أن يبعثَ معاذًا إلى اليمنِ قالَ :”كيفَ تقضي إذا عُرِضَ عليكَ قضاءٌ؟“ قالَ : أقضي بكتابِ اللهِ قالَ : ”فإن لم تجِدْ في كتابِ اللهِ تعالى“، قالَ : فبسنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وسلَّمَ قالَ : ”فإن لم تجدْ ؟“ قالَ : أجتهدُ رأيي ولا آلو، فضربَ صدرَهُ وقالَ : ”الحمدُ للهِ الَّذي وفقَ رسولَ رسولِ اللهِ لما يرضاهُ رسولُ اللهِ.“ [ سنن الترمذي]، وأما مرجعية مبادىء قانون حقوق الإنسان هي المصلحة التي تعود للإنسان دون ضوابط الرسالة السماوية، مما يشكل خلافاً في بعض المبادىء وفروعها.

والله ولي التوفيق.

الشيخ الدكتور باسم عيتاني

هو الشيخ الدكتور باسم حسين عيتاني من مواليد بيروت – لبنان عام 1965

حاصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية عام 2005

من مشايخه: الشيخ محمد طه سكر والشيخ أديب الكلاس والشيخ ملا عبد العليم الزنكي والشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ د. مصطفى ديب البغا والشيخ د. وهبي الزحيلي ود. محمد الزحيلي وغيرهم رحمهم الله جميعا.

 لديه العديد من الخبرات والتخصصات العلمية و الإدارية، وقد شغل مناصب علمية وإدارية في العديد من الجهات والمؤسسات العلمية والثقافية والإسلامية الحكومية وغير الحكومية في لبنان وخارجه من ذلك

 Seekers Guidance – عضو في اللجنة العلمية في مؤسسة

 التعليم المفتوح عبر الإنترنت حتى الآن

– عميد كلية الدعوة الجامعية للدراسات الإسلامية – الدراسات العليا عام 2021-2020

مدير دار إقرأ للعلوم الإسلامية 1998- 2018

مدرس للعديد من المواد و المناهج العلمية في الفقه و الأصول و العقيدة و التفسير .. ومناقش و مشرف على العديد من الرسائل

والاطاريح العلمية في الماجستير والدكتوراه في العديد من الجامعات و الكليات في لبنان له مؤلفات وأبحاث  في مجال العلوم الإسلامية

أقوال الإمام زفر المعتمدة في المذهب الحنفي – الاجتهاد الجماعي سمو فكري في القرن 21 – العرف وأثره في الفقه الإسلامي 

المشاركة في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية داخل لبنان وخارجه

اللغات : العربية: ممتاز الفرنسية: جيد الإنكليزية: وسط