كيف يمكن للإيمان أن يكون درعاً واقيا لدين المسلم ضد الفتن؟

يجيب عن السؤال الشيخ الدكتور باسم عيتاني

السؤال

كيف يمكن للإيمان أن يكون درعاً واقيا لدين المسلم ضد الفتن؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛

أهمية الإيمان

الإيمان هو درع قوي واق، وحصن حصين لدين المسلم من الفتن الصغيرة والكبيرة، وكلما قوي إيمان المؤمن كلما ازداد تحصين الدين، ولا تكون زيادة الإيمان إلا بزيادة الطاعات والعبادات، فإذا أردت أن يتحصن دينك ضد الفتن، فزد من طاعاتك.

فقد ثبت عن رسول اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – أنه قَالَ: ”بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ. يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا. أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كافرا. يبيعُ دينَه بعرضٍ من الدنيا.“ [صحيح مسلم] فقد ربط رسول الله – صلى الله عليه وسلم – دفع الفتن بالأعمال الصالحة، فهي تكون وقاية ضد الفتن.

قال الإمام النووي – رحمه الله تعالى – :معنى الحديث: الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة والمتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم، ووصف النبي صلى الله عليه وسلم نوعاً من شدائد تلك الفتن، وهو أنه يمسي مؤمنا ثم يصبح كافراً، أو عكسه – يشك الراوي- وهذا لعظم الفتن ينقلب الإنسان في اليوم الواحد هذا الانقلاب. [النووي, المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، دار إحياء التراث العربي، ط2، بيروت – لبنان. 2/ 131]

وأنصح كل مسلم أن يلتجيء إلى الله تعالى بالدعاء بأن يعيذه من الفتن الظاهرة والباطنة، لأن الدعاء سلاح المؤمن، فهذا مما يزيد في الإيمان ويحصن دين المسلم، فليدعُ بأن يحفظ دينه ويسلم من الفتن، وكان – صلى الله عليه وسلم – يتعوذ دبر كلّ صلاة بقوله: ”اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجالِ“ [صحيح مسلم] فهذا تعليم للأمة حتى ندرك شدة خطورتها.

الشيخ الدكتور باسم عيتاني

هو الشيخ الدكتور باسم حسين عيتاني من مواليد بيروت – لبنان عام 1965    

حاصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية عام 2005

من مشايخه: الشيخ محمد طه سكر والشيخ أديب الكلاس والشيخ ملا عبد العليم الزنكي والشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ د. مصطفى ديب البغا والشيخ د. وهبي الزحيلي ود. محمد الزحيلي وغيرهم رحمهم الله جميعا.

 لديه العديد من الخبرات والتخصصات العلمية و الإدارية، وقد شغل مناصب علمية وإدارية في العديد من الجهات والمؤسسات العلمية والثقافية والإسلامية الحكومية وغير الحكومية في لبنان وخارجه من ذلك

 Seekers Guidance – عضو في اللجنة العلمية في مؤسسة

 التعليم المفتوح عبر الإنترنت حتى الآن

– عميد كلية الدعوة الجامعية للدراسات الإسلامية – الدراسات العليا عام 2021-2020

مدير دار إقرأ للعلوم الإسلامية 1998- 2018

مدرس للعديد من المواد و المناهج العلمية في الفقه و الأصول و العقيدة و التفسير .. ومناقش و مشرف على العديد من الرسائل

والاطاريح العلمية في الماجستير والدكتوراه في العديد من الجامعات و الكليات في لبنان له مؤلفات وأبحاث  في مجال العلوم الإسلامية

أقوال الإمام زفر المعتمدة في المذهب الحنفي – الاجتهاد الجماعي سمو فكري في القرن 21 – العرف وأثره في الفقه الإسلامي 

المشاركة في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية داخل لبنان وخارجه

اللغات : العربية: ممتاز  الفرنسية: جيد الإنكليزية: وسط