كيف يمكنني التوفيق بين تكوين أسرة وإكمال التعليم؟

يجيب عن السؤال الشيخ محمد فايز عوض

السؤال

كيف يمكنني التوفيق بين تكوين أسرة وإكمال التعليم؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه و من والاه :

غاية الزواج

فإن غاية الزواج هو بناء الأسرة المتماسكة القوية المحافظة كما أشار إلى ذلك قوله تعالى:

﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًۭا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةًۭ وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم :٢١]

فالأسرة المسلمة تتكون من الزوجين الصالحين اللذين جعلا المودة و الرحمة أساسا لعلاقتهما.

دراسة و تعليم

و بالنسبة للدراسة و التعليم فلاشك أن العلم مما يقوي بنيان الأسرة وإذا أمكن للزوجة التوفيق بين مهامها كزوجة وأم و بين دراستها فهذا أمر حسن لكن لعل الزوجة تواجه في سبيل ذلك بعضال مشاق و يمكن التغلب عليها ويمكن الاستعانة عليها بما يلي :

–  ‏أن تعرف الزوجة أن كثيرا غيرها جمعن بين الدراسة والزواج والأمومة، واستطعن أن يكن ناجحات دراسيا وأسريا. فالمهمة ليست مستحيلة ويمكن استشارتهن في هذا الموضوع

–  ‏ترتيب الأولويات فمن تريد أن توفق بين دراستها وبيت الزوجية يجب أن لا تهدر وقتها في أشياء لا علاقة لها بالدراسة وشؤون البيت كالزيارات المتكررة و نحوها

–  ‏تنظيم الوقت وحسن استغلاله بما يعود عليها بالمنفعة في دراستها أو بيتها

–  تنظيم أمور الأولاد ما بين دراستهم و راحتهم و معيشتهم

–  تعويد الأطفال على تحمل المسؤولية و عدم الاتكالية على أحد الوالدين

–  استغلال العطل و الإجازات بما يعزز الأسرة و يقوي التواصل معها

–  وأخيرا : الاستعانة على ذلك كله بالدعاء و الالتجاء إلى الله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَ ٰ⁠جِنَا وَذُرِّیَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡیُن وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِینَ إِمَامًا﴾ [الفرقان ٧٤]

أدعية النافعة

ومن الأدعية النافعة المستجابة دعاء ذي النون عليه السلام فعَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :« دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا بِهَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ؛ { لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } فَإِنَّهُ لَنْ يَدْعُوَ بِهَا مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ »[1]

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ – رَضِيَ اللهُ عَنْهَا – :« مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ ، أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ : يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ»[2] .

نسأل الله أن يوفقنا لما يرضيه على أحسن حال وأهدأ بال إنه سميع مجيب و الحمد لله رب العالمين

الشيخ محمد فايز عوض

هو الشيخ الدكتور محمد فايز عوض  من مواليد دمشق – سوريا 1965 

درس العلوم الشرعية في مساجد دمشق و معاهدها 

خريج الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1985

حائز على شهادة الدكتوراة في الدراسات الإسلامية من الجامعة الإسلامية بهاولبور  في باكستان. 

له الخبرة الواسعة في وضع المناهج وتطوير التدريس للعديد من الدورات العلمية وإقامة دورات مكثفة.

درّس الفقه وأصوله وعلوم القرآن وتاريخ التشريع والفرائض وغيرها في عدة معاهد وجامعات مثل: معهد الفرقان للعلوم الشرعية، ومجمع الفتح الإسلامي في دمشق، 

مدرس في  جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية في اسطنول للعديد من المواد العربية و الشرعية

مدرس في عدد من المعاهد الشرعية في اسطنبول 

عضو رابطة علماء الشام، عضو مؤسسة زيد بن ثابت الأهلية، عضو رابطة العلماء السوريين، عضو المجلس العلمي لمركز الإيمان لتعليم السنة والقرآن..

من مشايخه الذين قرأ عليهم:

 والده الشيخ محمد محيي الدين عوض، والشيح محي الدين الكردي، والشيخ محمد كريّم راجح، والشيخ أسامة الرفاعي، والشيخ أيمن سويد، و الشيخ أحمد القلاش ، و الشيخ محمد عوامة ، والشيخ ممدوح جنيد.

([1]) أخرجه الحاكم (1868)  والنسائي (10416) والترمذي (3505) وأحمد (1480)
([2]) أخرجه الحاكم (2007) والنسائي (10330) والبزار (6368)