كيف أتعامل مع صديقي الذي يتهمني بالتكبر بسبب محافظتي على الصلاة؟
يجيب عن السؤال الشيخ أنس الموسى
السؤال
عندما يراني بعض الأصدقاء محافظا على الصلاة والشعائر الدينية، يصفني بأني متكبر عليه لأنه لا يفعل مثلي، كيف أتصرف معه؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
أفضل وسيلة للتصرف مع مثل هذا الصديق: أن تشرح له – بلطف ولين – معنى الكبر في دين الله عز وجل، ثم تبين له أن التزامك بما افترضه الله عليك واجب شرعي، وأنك عندما تحافظ على الصلاة – مثلاً – إنما أنت في الحقيقة تطيع ربك، وأخبر صديقك أن الواجب عليه أن يطيع ربه أيضاً، فيصلي كما تصلي، ويطيع ربه كما تطيعه أنت.
أما بالنسبة لتعريف الكبر في دين الله عز وجل فقد بيَّنه المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ: «”لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ“. [صحيح مسلم (91)]
وعرفه الزَّبيدي في تاج العروس من جواهر القاموس فقال: ”فالكِبْرُ: حالةٌ يتخصّص بهَا الْإِنْسَان من إعجابه بِنَفسِهِ، وَأَن يرى نفسَه أَكْبَر من غَيره، وَأعظم الكِبْر التَّكَبُّر على الله بالامتناع عَن قبُول الحقّ“. [تاج العروس (14/9)]
وأخيراً: قدم لأصدقائك النصح بلطف واشرح لهم قيمة الصلاة في الإسلام، بطريقة تشجعهم على الاقتداء بك والتزام الصلاة دون أن يشعروا بالانتقاد، أو أنك تتعالى عليهم.
الشيخ أنس الموسى
هو الشيخ الحافظ الجامع أنس الموسى بن محمد بشير من مواليد سوريا – حماة 1974م
تخرج في المعهد الهندسي قسم الإنشاءات العامة بدمشق، وتخرج في جامعة الأزهر كلية أصول الدين تخصص الحديث النبوي.
قرأ على كبار علماء دمشق، منهم الشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ أديب الكلاس وغيرهم.
حفظ القرآن وأُجير به وبالقراءات العشر المتواترة، على الشيخ بكري الطرابيشي والشيخ موفق عيون، كما وتخرج من مدرسة الحديث العراقية.
درس الكثير من المواد الشرعية في المعاهد الشرعية في سوريا وتركيا.
إمام وخطيب لمدة تزيد على 15 سنة.
مدرس للقرآن الكريم بمختلف قراءاته ورواياته.
حالياً يعمل كمدرس في مؤسسة سيكيرز، ومسؤول التوجيه الأكاديمي فيها.
أنهى مرحلة الماجستير في الحديث النبوي، وهو الآن يكمل في مرحلة الدكتوراه بنفس التخصص، متزوج ومقيم في إستانبول.
