كيف أتعامل مع تهديد زوجي بالطلاق إذا لم أخبره بأين أذهب؟

يجيب عن السؤال الشيخ أنس الموسى

السؤال

زوجي يهددني بالطلاق عندما لا أخبره أين أذهب عند خروجي من البيت، ما الواجب علي؟

الجواب

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

الواجب عليك طاعة زوجك بأن تخبريه أين تذهبين قبل ذهابك، فلا يجوز أن تخرجي من البيت دون إذنه، وإن فعلت تكوني آثمة بذلك؛ فالرجل هو المسؤول عنك، وهو المكلف بالحفاظ عليك قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ ‌قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴾ [النساء: 34]

فائدة

وتذكري أختي السائلة أنك تثابين بطاعتك لزوجك لقول المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ”إِذَا ‌صَلَّتِ ‌الْمَرْأَةُ ‌خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ.“ [مسند أحمد (1661)].

وأخيراً

عندما نقول طاعة الزوج واجبة؛ فلأن الله تعالى أمر به، ولأن استقرار البيوت وسلامتها  تكون بهذه الطاعة، وفساد الأسرة وتفككها بعصيان أمر الزوج، فضعي نصب عينيك قول الله تعالى: ﴿أَلَا ‌يَعْلَمُ ‌مَنْ ‌خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. [الملك: 14]

وتذكري أختي السائلة: أنه لن يحصد نتائج هذه المخالفة للزوج إلا أنت وأسرتك وسعادتك؛ لهذا كوني كما أخبر رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد سُئِلَ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ”الَّذِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، ‌وَلَا ‌تُخَالِفُهُ ‌فِيمَا ‌يَكْرَهُ ‌فِي.“ [مسند أحمد (7421)l

وتنبهي أن الأُسرة كالسفينة في عُرض البحر تبقى سليمة مادام يقودها ربانٌ واحد، وتغرق لو تصارع على قيادتها ربانان.

وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الشيخ أنس الموسى

هو الشيخ الحافظ الجامع أنس الموسى بن محمد بشير من مواليد سوريا – حماة 1974م 

تخرج في المعهد الهندسي قسم الإنشاءات العامة بدمشق، وتخرج في جامعة الأزهر كلية أصول الدين تخصص الحديث النبوي. 

قرأ على كبار علماء دمشق، منهم الشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ أديب الكلاس وغيرهم.

حفظ القرآن وأُجير به وبالقراءات العشر المتواترة،  على الشيخ بكري الطرابيشي والشيخ موفق عيون، كما وتخرج من مدرسة الحديث العراقية.

درس الكثير من المواد الشرعية في المعاهد الشرعية في سوريا وتركيا.

إمام وخطيب لمدة تزيد على 15 سنة.

مدرس للقرآن الكريم بمختلف قراءاته ورواياته.

حالياً يعمل كمدرس في مؤسسة سيكيرز، ومسؤول التوجيه الأكاديمي فيها.

أنهى مرحلة الماجستير في الحديث النبوي، وهو الآن يكمل في مرحلة الدكتوراه بنفس التخصص، متزوج ومقيم في إستانبول.