كيف أتجنب الفتور في طلب العلم؟

يجيب عن السؤال الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب

السؤال

كيف أتجنب الفتور في طلب العلم؟

الجواب

الحمدلله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وآله وصحبه. أما بعد؛

تعريف الفتور وأسبابه

فإن المسلم يتعرض في حياته إلى العديد من الابتلاءات لحكمة أرادها الله سبحانه، ومن تلك الابتلاءات الفتور عن العمل الصالح.
والفتورُ: سكونٌ بعد حدة، ولينٌ بعد شدة، وضعف بعد قوة[الكفوي، كتاب الكليات: ص 1106]. وهو مرادف للضعف، والكسل، والخمول، والونى، كما في قواميس اللغة.
وأبرز مظاهر الفتور: ترك الشيء بعد المداومة عليه، أو عدم فعله بالكيفية المطلوبة، أو فعل الشيء مع عدم الرغبة في عمله.

أنواع الفتور

فتور طبيعي، يكون بعد بذل جهد وعمل مرهق، فيخمد الجسم بعده ويميل إلى الراحة. هذا النوع عارض، سرعان ما يزول بعد أخذ قسط من الراحة.
فتور الملل، سببه قلة الرغبة في العمل، والانصراف عنه كلياً، كالمداومة على القراءة. هذا النوع خطير ويحتاج إلى علاج جذري.

علاج الفتور

مخاطبة النفس ولومها على التقصير وشحذ الهمة.
التذكير بفضل طلب العلم ومراتبه العالية في الدنيا والآخرة.
علاج الفتور في الأبناء أو الإخوة بسرعة وعدم تركهم فريسة للكسل.
الحذر من تعود النفس على الخمول والكسل، لأنه يجعل العلاج أصعب. [ينظر لعلاج الفتور: إحياء علوم الدين، الجزء الثالث؛ الخادمي، بريقة محمودية: 1/ 129. وغيرها من كتب المعاصرين]

نصيحة الإمام الغزالي في علاج الفتور

تحدث الإمام الغزالي [الغزاي، إحياء علوم الدين: 3/ 386] عن الفتور عن فضائل الأعمال والاقتصار على الفرائض، فعلاجه أن يرجي الإنسان نفسه بنعيم الله وما وعد به الصالحين.
التذكير بقوله تعالى: (قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون) … (أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) [المؤمنون: 1-11].

خاتمة الجواب

نسأل الله تعالى أن يرزقنا الهمة في كل شيء، وطلب معالي الأمور، والسير الحثيث نحو النجاح والترقي في المراتب العلية، في الدنيا والآخرة. والله الموفق والهادي سواء السبيل.

الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب

هو الشيخ الدكتور محمد أبو بكر باذيب عالم إسلامي من علماء اليمن، مواليد شبام – حضرموت 1976م

نال الشيخ الإجازة في الشريعة من جامعة الأحقاف، والماجستير من جامعة بيروت الإسلامية، والدكتوراه في أصول الدين من جامعة عليكرة الإسلامية .(AMU)

تتلمذ على أكابر العلماء: كالشيخ الحبيب أحمد مشهور الحداد، والشيخ فضل بافضل، والحبيب سالم الشاطري، والحبيب علي مشهور بن حفيظ، وغيرهم…

كان مديرَ المطبوعات في دار الفقيه، ونائبَ مدير العلاقات الثقافية بجامعة الأحقاف سابقاً، ومساعدَ شؤون الموظفين في شركة عطية للحديد سابقاً، وباحثاً في مركز السنة التابع لمؤسسة دلة البرك، وباحثاً في مؤسسة الفرقان فرع موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة

وهو الآن باحث في مؤسسة الفرقان فرع موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويقوم بالتدريس التقليدي بطريقة الإجازة في دار الفقهاء تركيا، ويشرف على القسم العربي بمعهد نور الهدى العالمي (seekersguidance)، وعضو أمناء دار المخطوطات بإستانبول

من مؤلفاته: جهود فقهاء حضرموت في خدمة المذهب الشافعي، وإسهامات علماء حضرموت في نشر الإسلام وعلومه في الهند، وحدائق النعيم في الفقه الشافعي،  بالإضافة إلى تحقيق عدد من الكتب الفقهية والتاريخية وفي فن التراجم والأثبات (الأسانيد)