يواصل الحبيب المربي عمر بن حفيظ شرح التوجيهات الدعوية المهمة من خلال سلسلة التوجيهات في كتاب توجيه النبيه لمرضاة باريه، ويبين في هذا الشرح حقيقة النسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بالقلب والروح، وعلو شأن المؤمن بنسبته للمصطفى وبيان شرفها.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال رضي الله عنه ونفعنا به: النسبة إلى حبيب الرحمن التي جاءت بها الرسالة نسبةٌ قلبية، ونسبةٌ رُوحية، مع أهل دائرة الاستجابة لهذه الرسالة السماوية المتمثِّلة في الحضرة المحمدية.

وكانت نسبة هذه الاستجابة نسبة بينهم وبين رب الأرض والسماء، يُعلِي لهم بها الشأنَ هنا وهناك فضلًا وكرمًا، وهذه النسبة هي مع كل مؤمن من المؤمنين من أهل الأرض والسماء، تميَّزت واختلفت، فكان أشرف النسب نسبة المنطوِينَ في دائرة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من خُصوص أُمته، فكان لهم بهذه الخصوصية تميُّزٌ عن الأمم السابقة، وتميَّز عمَّن قبلهم من أنواع الخلائق الذين كانت معهم نسبة التوحيد، ونسبة الإيمان بالملك المجيد، غير أننا معشرَ الأُمة كان لنسبتنا قوة من حيث انتماؤنا لخاتم النبوة صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فالحمد لله على هذه الميزة وهذه الخصوصية.